وممَّا يدلُّ على كونِ موتِهِ في سنةِ ستِّينَ وثمانمئةٍ خطأً، وعلى بقائِهِ إلى اثنتينِ وتسعمئةٍ، قولُ تلميذِهِ جار الله بن فهدٍ المكِّيِّ (1) عندَ ترجمةِ ابن عَرَبْشَاهْ، عبد الوهَّابِ بن أحمدَ الطّرخانيِّ الدمشقِيِّ الحَنَفِيِّ (2) في (( هوامشِ الضُّوءِ اللاَّمعِ ) ): أقولُ تُوفَّى في حياةِ شيخنِا المؤلِّفِ سنةَ إحدى وتسعمئةٍ. انتهى.
وأيضًا يدلُّ عليهِ قولُهُ في آخرِ المجلَّدِ (3) الثَّانِي من (( الضُّوء ) )الذي كتبَهُ بقلمِهِ وقرأهُ على مؤلِّفِهِ، وعليه خطُّ السَّخَاويِّ في مواضعَ عديدةٍ.
ومنهُ نقلتُ العباراتِ السَّابقةِ: هذا آخرُ المجلَّد الثَّانِي من (( الضَّوءِ اللامعِ ) )لشيخِنِا العلاِّمةِ المؤرِّخِ الحافظِ شمسِ الدِّينِ، أبي الخيرِ محمَّدٍ بن عبدِ الرَّحمنِ بن محمَّدٍ بن أبي بكرٍ السَّخاوِيِّ القاهرِيِّ الشَّافِعِيِّ، أدامَ اللهُ بقاءهُ. انتهى.
ذلكَ على يدِ كاتبِهِ أبي الخيرِ وأبي فارسٍ، عبد العزيزِ بن عمرَ بن محمَّدٍ ابن فهدٍ الهاشِمِيِّ المكِّيِّ، في يوم الخميسِ سادسَ عَشْرَ رجبَ سنةَ سبعٍ وتسعينَ وثمانمئةٍ، بمنزلِ سلفنا، بالقربِ من بابِ زيادة، من أبوابِ المسجدِ الحرامِ. انتهى كلامُهُ (4) .
(1) هو جار الله بن عبد العزيز بن عمر (891- 954هـ) . السابق ترجمته.
(2) هو عبد الوهاب بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم الطّرخاني الدمشقي الحنفي، أبو نصر، هبة الله، المعروف بابن عَرَبْشَاهْ، من مؤلفاته: (( روضة الرائض في علم الفرائض ) )أرجوزة وشرحها، و (( الجوهر المنضد في علم الخليل بن أحمد ) )، و (( نفح العبير ) )في تعبير الأحلام في 4000بيت، و (( دلائل الإنصاف نظم مسائل الخلاف ) )أكثر من 25000بيت. (813-901هـ) . انظر: (( الضوء ) ) (5: 97-98) . (( الأعلام ) ) (4: 331) . (( معجم المؤلفين ) ) (2: 340) .
(3) في الأصل: (( المجله ) ).
(4) أي ابن فهد صاحب (( الهوامش على الضوء اللامع ) ).