فهرس الكتاب
فإن قلتَ: إنِّي ذكرتُ موتَ السَّخاوِيِّ سنةَ ستينَ وثمانمئةٍ عند ذكرِ (( الابتهاجِ بأذكارِ المسافرِ والحاجِّ ) )، فلعلَّ مؤلِّفَهُ السَّخَاوِيُّ غيرَ السَّخَاويِّ مؤِّلفِ (( الضُّوءِ ) )، فلا يكونُ فيما ذكرَ احتجاجٌ.
قلتُ: هذا قولُ مَن لم يقفْ على كُتُبِ السَّخَاوِيِّ، ولم يَتَصِّفْ بالفضلِ الحاوي.
انظرْ قولَ السَّخاويِّ في (( الضَّوء ) )في ترجمةِ أحمدَ بن الحسنِ الخزيمِيِّ الكنانِيِّ الشَّافعيِّ المتوفِّى سنةَ تسعَ عشرةَ بعدَ تسعمئةٍ: ولدَ سنةَ أربعٍ وستِّينَ وثمانمئةٍ، وهاجرَ بمكَّةَ، صحبة خاله، وكتبَ من تصانيفي (( ترجمةَ النَّوَويِّ ) )، و (( الابتهاجِ ) )، وقرأهُمَا ولازمَنِي. انتهى (1) .
وإلى قولِهِ في ترجمةِ جانبك اليشبكِي: أهديتُ لهُ نسخةً [من] (2) مصنفي (( الإبتهاجِ بأذكارِ المسافرِ والحاجِّ ) ). انتهى (3) .
وإلى قولِهِ في ترجمةِ عبدِ الحقِّ العقيلِيِّ: سمعَ عليَّ في (( الابتهاج ) )وغيره. انتهى (4) .
واعترفْ بأنَّ مؤلِّفَ (( الابتهاجِ ) )، و (( الضَّوءِ ) )واحدٌ لا اثنان، وأنَّ ما صدرَ منكَ بيِّنُ البطلانِ، قد كذَّبَكَ فيهِ السَّخَاويُّ نفسُهُ، وجمعٌ ممَّن قرأ عليه وكتبَ حالَهُ.
(1) من (( الضوء اللامع ) ) (1: 272) .
(2) سقطت من الأصل، وأثبتها من (( الضوء ) ).
(3) من (( الضوء اللامع ) ) (3: 62) .
(4) من (( الضوء اللامع ) ) (4: 37) .