الصفحة 392 من 792

والحديثُ عن كاتبِهِ ـ يعني به السَّخاويِّ نفسهُ ـ قرأَ عليهِ قطعةً كبيرةً من (( شرحِهِ على الهدايةِ الجزريَّةِ ) ) (1) ، وسمعَ مواضعَ من (( شرحِ الألفيَّةِ ) ) (2) ، وكتبهُ بتمامِهِ غيرَ مرَّةٍ، ثمَّ قرأ منهُ بمكَّةَ أكثرَ من ثلاثةٍ ولازمني في أشياءَ.

وسمعَ على الملتونيِّ (3) ، والرّضيِّ الأوجاقيِّ، وأبي السُّعودِ، وقرأ (( الصَّحيحَ ) )بتمامِهِ في خمسةِ مجالسٍ على الشَّاوي، وكذا قرأ عليهِ ثلاثيَّاتِ (( مسندِ أحمدَ ) )، وسمع عليهِ مشيخةَ ابنِ شادانٍ (4) الصُّغرىَ وغيرِها.

وحجَّ غيرَ مرَّةٍ، وجاورَ سنةَ أربعٍ وثمانينَ، ثمَّ سنةَ أربعٍ وتسعينَ، وسنتين (5) قبلها على التَّوالي، ورَجَعَ مع الرَّكبِ فتخلَّفَ بالمدينة.

وقرأ بمكَّةَ على زينبَ ابنةِ الشّوبكيِّ (( السننَ ) )لابنِ ماجهَ، وغيرِها، وعلى النَّجمِ بن فهدٍ وآخرينَ، وصحبَ البرهانَ المتبوليِّ وغيره.

وجلسَ للوعظِ بالجامعِ العمريِّ (6) سنةَ ثلاثٍ وسبعينَ، وكذا بالشَّريفيَّةِ بل وبمكَّةَ، وكان يجتمعُ عندَهُ الجمُّ الغفيرُ مع عدمِ ميلِهِ في ذلكِ، ووليَ مشيخةَ مقامِ أحمدَ بن أبي العبَّاسِ الحرَّارِ (7) بالقرافةِ الصُّغرى، وأقرأ الطَّلبةَ.

(1) الهداية الجزرية )) هي المسمَّاة (( الهداية إلى علوم الدراية ) )لمحمد بن محمد الجزري (ت833هـ) . سبقت ترجمته.

(2) ألفية ابن مالك )) في النحو: لمحمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك النحوي الطائي الجَيَّانِيّ الشافعي، المعروف بابن مالك، أبي عبد الله، جمال الدين، من مؤلفاته: (( تسهيل الفوائد ) )، و (( الضرب في معرفة لسان العرب ) )، و (( الكافية الشافية ) )، و (( سبك المنظوم وفك المختوم ) )، (600-672هـ) . انظر: (( مرآة الجنان ) ) (4: 172-173) . (( النجوم الزاهرة ) ) (7: 243-244) . (( الكشف ) ) (1: 151) .

(3) في (( الضوء ) ): المتون.

(4) في (( الضوء ) ): شاذان.

(5) في (( الضوء ) ): ستين.

(6) في (( الضوء ) ): الغمري.

(7) في (( الضوء ) ): الحراز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت