فهرس الكتاب
وجلسَ بمصرَ شاهدًا رفيقًا لبعضِ الفضلاءِ، وبعدَهُ انجمعَ وكتبَ بخطِّهِ لنفسِهِ ولغيرِهِ أشياءَ، بل جمعَ في القراءاتِ (( العقودِ السُّنيَّةِ في شرحِ المقدِّمةِ الجزريَّةِ ) )، و (( الكنزِ في وقفِ حمزةَ وهشامٍ على الهمز ) )، وشرحًا على (( الشَّاطبيَّةِ ) )، وعلى (( الطَّيبةِ ) )كتبَ منه قطعةً مزجًا، وعلى (( البردةِ ) )مزجًا أيضًا سمَّاهُ (( مشارقُ الأنوارِ المضيئةِ في مدحِ خيرِ البريَّةِ ) )قَرَّظْتُهُ أنا وجماعةٌ، وله (1) أيضًا (( نفائسُ في الصُّحبةِ واللِّباسِ ) )، و (( الروضُ الزَّاهرُ في مناقبِ الشَّيخِ عبدِ القادرِ ) )، و (( نزهةُ الأبرارِ في مناقبِ أبي العبَّاسِ الحرَّارِ ) )، و (( تحفةُ السَّامعِ والقاري بختمِ صحيح البُخاري ) )و (( رسائلٌ في العملِ بالرُّبعِ المجيبِ ) )وأظنُّهُ أخذَ عن العزِّ الوفائيِّ.
وهو كثيرُ الأسقامِ، قانعٌ متعفِّفٌ، جيِّدُ القراءةِ للقرآنِ والحديثِ والخطابةِ، شجيُّ الصَّوتِ بها، مشاركٌ في الفضائلِ، متواضعٌ متودِّدٌ، لطيفُ العشرةِ، سريعُ الحركةٍ.
وقد قدمَ مكَّةَ أيضًا بحرًا صحبة ابنِ أخي الخليفةِ سنةَ سبعٍ وتسعينَ، فحجَّ ثمَّ رجعَ معهُ، كانَ اللهُ لهُ. انتهى كلامُ السَّخاويِّ (2) .
(1) في الأصل: اله.
(2) من (( الضوء اللامع ) ) (2: 103-104) .