الصفحة 398 من 792

أقولُ: بل يردُّ على مَن يقلِّدُهُ أيضًا تقليدًا جامدًا ولا يعرفُ صحيحًا ولا فاسدًا، ويجمعُ في كتابِهِ رطبًا أو يابسًا، ويصيرُ الإيرادُ عليهِ ولو كان حقًا عابسًا، ويصرُّ على ما كتبَهُ وإن كانَ باطلًا، ويُعْرِضُ عن الصَّوابِ جاحدًا (1) ، ويسعى في ترويجِ المناكيرِ جاهدًا (2) .

وهذه (3) لوقعةٌ داهيةٌ، وواقعةٌ قارعةٌ، وخصلةٌ طاغيةٌ، وحركةٌ باغيةٌ، عصمَ اللهُ عنها أربابَ العقلِ والضَّبطِ والحافظةِ.

قلتُ: في (( إبرازِ الغَيِّ ) ):

-الْرَّابِعَ عَشْرَ -

قال: (( ألفيَّة في أصولِ الحديثِ ) )لزينِ الدِّينِ عبدِ الرَّحيمِ العراقيِّ (4) ، المتوفَّى سنةَ خمسٍ وثمانمئةٍ.

هذا مخالفٌ لما أرَّخَهُ بهِ عندَ ذكرِ (( تخريجِ أحاديثِ الإحياءِ ) ): إنَّهُ ماتَ سنةَ ستٍّ وثمانمئةٍ، وذلكَ هو الموافقُ لتصريحاتِ المعتمدينَ… الخ (5) .

قال ناصرُك المختفي: قد راجعتُ (( الكشفَ ) ) (6) فوجدتُ عندَ ذكرِ (( الألفيَّةِ ) )كما نقلَ صاحبُ (( الإتحاف ) )في النُّسخةِ المطبوعةِ بمصر،َ وأمَّا في المطبوعةِ بلندن فكما ذكرَ عندَ (( تخريجِ أحاديثِ الإحياءِ ) ) (7) ، ويمكنُ أن يكونَ فيه قولان.

وبالجملةِ فهذا الاعتراضُ لا يردُّ على صاحبِ (( الإتحافِ ) ).

أقولُ: بل هو واردٌ عليهِ بتقليدِهِ من غيرِ تمييزِهِ، وإمكانِ أن يكونَ فيه قولان، إمكانًا ذاتيًَّا لا ينفعُ شيئًا.

(1) من الجحود والإنكار. أ.

(2) من الجهد: السعي. أ.

(3) في الأصل: (( وهذا ) ).

(4) وقد سبق ترجمته، وتوفِّي سنة (806هـ) .

(5) انتهى من (( إبزاز الغيِّ ) ) (ص ) .

(6) في (( كشف الظنون ) ) (1: 156) عند ذكر (( الألفية ) )توفِّي سنة (806هـ) .

(7) في (( كشف الظنون ) ) (1: 24) عند ذكر (( تخريج أحاديث الإحياء ) )توفِّي سنة (806هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت