الصفحة 401 من 792

أقولُ: هذا ليسَ بنقلٍ عندَ أربابِ العقلِ، وإن كانَ فلا يفيدُكَ شيئًا؛ فإنَّ الإيرادَ واردٌ عليكَ، وإن كنتَ مقلِّدًا؛ لأنَّ مثلَ هذا التَّقليدِ من غيرِ تحقيقٍ وتنقيدٍ عن شأنِ الفضلاءِ بعيدٌ.

قلتُ: في (( إبرازِ الغَيِّ ) ):

-السَّابِعَ عَشْرَ -

قال: عندَ ذِكْرِ (( الأمالي ) )للقُضَاعِيّ: هو أبو عبدِ اللهِ محمَّدٌ بن سلامةٍ الفقيهِ الشَّافِعِيِّ (1) ، المتوفَّى سنةَ ثمانٍ وخمسينَ وثلاثمئةٍ.

ثمَّ ذكرَ في صفحةٍ أُخرى عندَ ذِكْرِ (( الإنباه ) )للقُضَاعِيّ: إنَّهُ توفِّيَ سنةَ أربعٍ وخمسينَ وأربعمئةٍ.

وهذا تناقضٌ فاضحٌ، وتعارضٌ لائحٌ (2) .

قال ناصرك المختفي: ما ذكرَ صاحبُ (( الإتحاف ) )عندَ ذكرِ (( الأمالي ) )فهو سهوُ النَّاسخِ.

أقولُ: أكثرُ أغلاطِ النَّاسخِ إنَّما تكونُ بتركِ لفظٍ أو جملةٍ، أو زيادةُ كلمةٍ، أو تغييرٌ بتقديمٍ وتأخيرٍ ونحو ذلك، لا بأن يبدِّلوا مئةً بمئةٍ؛ ويكتبُوا ثلاثمئةٍ مقامَ أربعمئةٍ.

وإن كانَ مثلُ هذاَ عنه فالحذرَ الحذرَ عنهَ، وما أحسنَ قولَ مَن أفادَ فأجادَ:

إذا المرءُ لم يعرفْ مصالحَ نفسِهِ

ولا هو إن قالَ الأحبَّاءُ يسمعُ

فلا ترجُ منهُ الخيرَ واتركْهُ إنَّهُ

بأيدي صروفِِِالحادثاتِ سيصفعُ

قلتُ: في (( إبرازِ الغَيِّ ) ):

-الثَّامِنَ عَشْرَ -

ذَكَرَ (( الأمالي ) )لأبي القاسمِ عليٌّ بن الحسنِ بن عَساكرَ الدِّمشقيِّ (3) ، وأرَّخَ وفاتَهُ سنةَ إحدى وسبعينَ وخمسمئةٍ.

وهذا مناقضٌ لما أرَّخهُ عندَ ذكرِ (( تاريخِ دمشقَ ) ) (4) .

-التَّاسِعَ عَشْرَ -

(1) سبق ترجمته، وقد توفِّي سنة (ت454هـ) .

(2) انتهى من (( إبراز الغيِّ ) ) (ص ) .

(3) سبقت ترجمته، وقد توفِّي سنة (571هـ) .

(4) انتهى من (( إبراز الغيِّ ) ) (ص ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت