فهرس الكتاب
منهم: الصَّلاحُ الكتبيِّ (1) مؤلِّفِ ذيلِ (( تاريخِ ابن خلِّكانَ ) )المسمَّى بـ (( فواتِ الوفيَّاتِ ) ) (2) ، وقد نقلتُ عبارتَهُ في (( إبرازِ الغَيِّ ) ) (3) .
ومنهم: تقيُّ الدِّينِ الشَّهيرُ بابنِ شُهْبةَ الدِّمشقيِّ، مؤلِّفِ (( طبقاتِ الشَّافعيَّةِ ) )، وقد نقلتُ عبارتَهُ في (( التَّعليقاتِ السَّنيةِ على الفوائدِ البهيَّةِ ) ) (4) .
ومنهم: الحافظُ ابن حجرَ العسقلانِيَّ، ذَكَرَهُ في (( الدُّررِ الكامنةِ في أعيانِ المئةِ الثَّامنةِ ) ) (5) ، وغيرُهُم ممَّن سارَ سيرَهُم.
فهل يعتبرُ بمقابلةِ هؤلاءِ قولٌ شاذٌّ وَقَعَ في بعضِ نسخِ (( كشفِ الظُّنونِ ) )مع مخالفتِهِ لنسخةٍ أُخرى منه، ولما اتَّفقَ عليهِ النَّقادونُ، وهل يصحُّ في مثلِ هذا أن يقالَ يحتملُ أنْ يكونَ فيهِ قولانَ؟
فلو صحَّ هذا لارتفعَ الأمانُ عن تواريخِ الزَّمانِ، وما أحسنَ قولَ القائلِ:
رأيتُ العقلَ عقلَيْن
فمطبوعٌ ومسموعُ
فمطبوع ومسموع
فلا ينفعُ مسموعٌ
إذا لم يكُ مطبوعُ
كما لا تنفعُ الشَّمسُ
وضوءُ العينِ ممنوعُ
وبالجملةِ فأيُّ فائدةٍ في كونِ ما ذَكَرْتَ مُوافقًا لِمَا في نسخةٍ من (( الكشفِ ) )، فإنَّ ذلكَ لا يُفيدُ شيئًا من الفرجِ والكشفِ.
وليسَ هذا إلا صنيعُ الخابطِ في ظلماءِ اللَّيالي، الجامعِ الحصباءَ مع اللآلي، الذي لا يعرفُ معروفًا من منكرٍ، ولا مسموعًا من مبصرٍ.
(1) هو محمد بن شاكر بن أحمد بن عبد الرحمن بن شاكر بن هارون بن شاكر الكتبي الدَّارَانِيّ الدمشقي، صلاح الدين، ولد في داريا من قرى دمشق، من مؤلفاته: (( فوات الوفيات ) )، و (( عيون التواريخ ) )، و (( روضة الأزهار وحديقة الأشعار في حروف القوافي ) )، (ت764هـ) . انظر: (( الدرر الكامنة ) ) (3: 451-452) . (( الأعلام ) ) (7: 26-27) . (( معجم المؤلفين ) ) (3: 339) .
(2) فوات الوفيات )) (3: 315-316) .
(3) إبراز الغيِّ )) (ص ) .
(4) التعليقات السنية )) (30-31) .
(5) الدر الكامنة )) (3: 336-338)