الصفحة 417 من 792

قال ناصرُكَ المختفي: ما وَقَعَ في (( الإتحافِ ) )هاهنا سهوٌ من النَّاسخِ، ولا استبعادَ فيه كما تقرَّرَ في المقدِّمةِ.

أقولُ: قد أبطلنا ما قرَّرتَ في المقدِّمةِ، ونسبةِ السَّهوِ إلى النَّاسخِ تهمةٌ بلا شبهةٍ.

قلتُ: في (( إبرازِ الغَيِّ ) ):

-الحَادِي وَالثَّلاثُونَ -

ذَكَرَ (( التَّوضيحَ لمبهماتِ الجامعِ الصَّحيحِ ) )للحافظِ ابنِ ذرٍ أحمدَ بن إبراهيمَ بن محمَّدِ الحلبيِّ، المشهورُ بسبطِ العجميِّ (1) ، وأرَّخَ وفاتَهُ سنةَ أربعٍ وثمانينَ وثمانمئةٍ.

وفيه خطأٌ في اسمهِ وتاريخِ وفاتِهِ، بل هو أبو الوفا، إبراهيمَ ابن محمَّدٍ بن خليلٍ بن برهانِ الدِّينِ الطَّرابلسيِّ الأصلِ، الحلبيِّ المولدِ والدَّارِ، الشَّافعي… إلخ (2) .

قال ناصرُكَ المختفي: هذه جرأةٌ عظيمةٌ، فإنَّ المعترضَ بمجردِ أنَّ أحدَهما مشهورٌ بسبطِ العجميِّ، والآخرُ بسبطِ ابنِ العجميِّ، حكمَ جزمًا بأنَّ صاحبَ (( التَّوضيحِ ) )ـ أي هو أبو ذرٍـ ، وصاحبَ (( التَّلقيحِ ) )ـ أي هو أبو الوفا ـ رجلٌ واحدٌ، ولم يأتِ ببرهانِ عليهِ ضعيفٌ فضلًا عن القويِّ، والمظنونُ أنَّهما رجلان، قالَ في (( الكشفِ ) )… إلخ.

أقولُ: الظنُّ لا يُغني في أحوالِ العلماءِ، إلا عندَ مطابقتِهِ لما ترجمَ بهِ نقَّادوا الفضلاءِ.

(1) هو إبراهيم بن محمد بن خليل الطرابلسي الحلبي الشافعي، المعروف بسبط ابن العجمي، أبو الوفاء، برهان الدِّين، من مؤلفاته: (( الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث ) )، و (( التلقيح لفهم قارئ الصحيح ) )، و (( التبيين لأسماء المدلسين ) )، و (( الاغتباط بمن رمي بالاختلاط ) )، (753-841هـ) . انظر: (( الضوء اللامع ) ) (1: 138-145) . و (( البدر الطالع ) ) (1: 28-30) . (( معجم المؤلفين ) ) (1: 61-62) .

(2) انتهى من (( إبراز الغيِّ ) ) (ص ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت