فهرس الكتاب
نعم؛ مَن كان جاهلًا غافلًا، ناعسًا عابسًا*، هائمًا نائمًا، مُجادلًا مُشاجرًا، مساهلًا مكابرًا، لا يُبالي بالاتِّصافِ بهذه الصِّفةِ المستقبحةِ، والسِّمةِ المُسْتَشْنَعةِ، وإنِّي لا أظنُّ أنَّكَ موصوفٌ بهذه الصِّفاتِ القبيحة، فيلتزمْ كونكَ غيرِ ملتزمِ الصِّحَّة.
فهذه من النَّاصرِ الفاترِ فريةٌ بلا مِريةٍ، فأقمْ عليهِ جَدَّ الفِريةِ، وأزلْ* عن تصانيفِكَ المسامحاتِ التي لقيتَ منها عَرَقَ القِرْبةِ (1) .
قلت: في (( إبرازِ الغَيِّ ) ):
-الرَّابِعُ والثَّلاثُونَ -
ذَكَرَ من شروحِ (( صحيحِ البُخَارِيِّ ) )شرحَ برهانِ الدِّينِ إبراهيمَ الحَلَبِيِّ، المعروفِ بسبطِ ابنِ العَجْمِيِّ (2) ، وأرَّخَ وفاتَهُ سنةَ إحدى وأربعينَ.
وهذا مناقضٌ لما ذَكَرَهُ سابقًا من أنَّهُ ماتَ سنةَ أربعٍ وثمانينَ (3) .
قال ناصرُكَ المختفي: هذا غلطٌ محضٌ.
أقولُ: قد مرَّ جوابُهُ (4) .
قلتُ: في (( إبرازِ الغَيِّ ) ):
-الخَامِسُ وَالثَّلاثُونَ -
ذَكَرَ من شرَّاحِهِ ـ أي (( صحيحِ البُخاريِّ ) )ـ الحافظِ زَيْنِ الدِّينِ عبدِ الرَّحمنِ بن أحمدَ، الشُّهيرِ بابنِ رَجَبٍ الحَنْبَلِيِّ (5) ، وأرَّخَ وفاتَهُ سنةَ خمسٍ وتسعينَ وتسعمئةٍ.
(1) هذا مثل يضرب لمن يلقى شدَّة من الأمرِ الذي يزاولُهُ كما أن حاملَ القِرْبَةِ يَلْقَى جُهْدًا حتى يَعْرَقَ. قاله الحَرِيرِيّ في (( مقاماته ) )في مقامة (1240) (ص142) .
(2) سبقت ترجمته، وقد توفِّي سنة (841هـ) .
(3) انتهى من (( إبراز الغيِّ ) ) (ص ) .
(4) ص ).
(5) سبقت ترجمته، وقد توفِّي سنة (795هـ) .