الصفحة 419 من 792

أقولُ: تدبَّرْ فيما يُنْسَبُ إليكَ مرَّةً بعد أُخرى، أعاذكَ اللهُ وأمثالَكَ عن هذهِ السِّمةِ البُعدى، والمراجعةُ إلى (( كشفِ الظُّنونِ ) )لا يَكْفِي لدفعِ الإيراد، فكم ممَّن تحصَّنَ بالحصونِ لا ينجى عن الفسادِ، إذا كانتْ الحصونُ بنفسها* غيرُ مصونةٍ ومأمونةٍ، وصنعكَ ليسَ بنقلٍ كما مرَّ غيرَ مرَّةٍ، بل انتحالٌ بلا مريةٍ، فلا بدَّ* من المؤاخذاتِ والتَّعقباتِ.

قلتُ: في (( إبرازِ الغَيِّ ) ):

-الثَّالِثُ وَالثَّلاثُونَ -

ذَكَرَ من شروحِهِ شرحَ قطبِ الدِّينِ عبدِ الكريمِ بن عبدِ النُّورِ الحلبيِّ الحَنَفيِّ، وأرَّخَ وفاتَهُ سنةَ خمسٍ وأربعينَ سبعمئةٍ.

وهذا مناقضٌ لِمَا أرَّخِ بهِ وفاتَهُ قبل ذلك عند ذِكْرِ (( الاهتمامِ بتلخيصِ الإمامِ(1 ) )) سنةَ خمسٍ وثلاثينَ (2) .

قال ناصرُكَ المختفي: هذا منقولٌ عن (( الكشفِ ) ) (3) ، وقد راجعتُهُ فوجدتُ* في المطبوعِ بمصرَ هكذا، وما ذُكِرَ عندَ ذكرِ (( الاهتمامِ ) ) (4) مطابقٌ لما هنالكَ في النُّسختَيْنِ، والنَّاقلُ الغيرُ الملتزمُ الصِّحَّةِ لا يردُّ عليهِ شيءٌ.

أقولُ: نقلُ الأقوالِ المتناقضةِ من كتابٍ فيهِ أقوالٌ متعارضةٌ من دونِ التَّنبيهِ والتَّنقيحِ أمرٌ شنيعٌ، وكونُ النَّاقلِ غيرُ ملتزمٍ ما ينقلُهُ وصفٌ قبيحٌ يَسْتَنْكِرُهُ النُّبلاءُ، ويَسْتَكْرِهُهُ العقلاءُ.

(1) وقع في الأصل: (( الإلمام ) )، والمثبت من (( الكشف ) )و (( إبراز الغيِّ ) ). و (( الإمام ) )هو شرح (( الإلمام في أحاديث الأحكام ) )كلاهما لابن دقيق العيد (ت702هـ) . سبقت ترجمته.

(2) انتهى من (( إبراز الغيِّ ) ) (ص ) .

(3) كشف الظنون )) (1: 546) .

(4) في (( كشف الظنون ) ) (1: 158) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت