الصفحة 465 من 792

وهذا مخالفٌ لِمَا مرَّ منه عند ذِكْرِ (( جامعِ المسانيدِ ) )أنَّهُ توفِّيَ سنةّ أربعٍ وتسعينَ وستِّمئةٍ (1) .

قال ناصرُكَ المختفي: ما ذكرَ هاهنا هو المذكورُ في نسختَيْ (( الكشفِ ) ) (2) في هذا المقامِ.

وأمَّا مَا ذكرَ عندَ ذكرِ (( جامعِ المسانيدِ ) )فمطابقٌ للـ (( كشفِ ) ) (3) المطبوعِ في ذلكَ المقامِ كما عرفتَ سابقًا، فلا يَرِدُ على صاحبِ (( الإتحافِ ) )شيءٌ.

أقولُ: بل يَرِدُ عليهِ غيرُ شيءٍ:

من أنَّه كيفَ اتَّبعَ ما في (( الكشفِ ) )من غيرِ التَّنقيحِ.

وكيفَ قلَّدَهُ من دونِ الامتيازِ بين النَّجيحِ وغيرِ النَّجيحِ.

وكيفَ لم يتيسَّرْ لهُ علمُ ما هو خطأ قطعًا.

وكيفَ لم يتبصَّرْ فيما هو صوابٌ أو ما هو غلطٌ يقينًا.

وكيفَ شمَّرَ ذيلَهُ لترصيفِ الكتبِ، وهو أمرٌ جليلُ الخطبِ، من غيرِ أن يتأهَّلَ له.

وكيفَ قصدَ جمعَ الجموعِ من غيرِ تيقُّظٍ ونصوحٍ.

وكيفَ نسيَ ما قدَّمتْ أيديه، وسهى ما أبداهُ وما يبديهُ.

وكيفَ لم يكتفِ على المنقَّح، ولم يقتصرْ على المرجِّحِ والمرصَّعِ، كما هو شأنُ أربابِ الفضلِ والنَّفعِ اللازمِ عليهمِ تطهيرُ ذيلِهِم من الوسَخِ والنَّقعِ (4) .

قلتُ: في (( إبرازِ الغَيِّ ) ):

-الثَّالِثُ وَالسِّتُّونَ -

ذَكَرَ (( عوالي أحاديثِ اللَّيثِ بن سعدٍ(5 ) ))، وأنَّهُ خرَّجَهُ الشَّيخُ قاسمُ بنُ قُطْلُوبُغَا (6) ، وأرَّخُ وفاتَهُ سنةَ تسعٍ وسبعينَ وثمانمئةٍ.

(1) انتهى من (( إبراز الغيِّ ) ) (ص ) .

(2) كشف الظنون )) (2: 1162) .

(3) كشف الظنون )) (1: 573) .

(4) الغبار.أ .

(5) هو الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفَهْمِي، مولاهم الأصبهاني الأصل المِصْريّ، أبو الحارث، قال الشافعي: الليث بن سعد أفقه من مالك إلا أن أصحابه لم يقوموا به، (94-175هـ) . انظر: (( وفيات ) ) (4: 127-128) . (( النجوم الزاهرة ) ) (2: 175) .

(6) سبق ترجمته، وقد توفِّي سنة (879هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت