فهرس الكتاب
أقولُ: بل يَرِدُ عليه أنَّهُ كيفَ لم يلتزمْ الصِّحَّةَ، وخرقَ إجماعَ علماءِ الأمَّةِ، وسلكَ مسلكًا لا سلكَهُ أهلُ السُّنةِ، ومشى طريقًا لا يمشي عليه من له أدنى مُسْكةٍ.
وكيفَ اختارَ تقليدَ مثلَ هذا الكتابِ تقليدًا جامدًا، وسعى في الانتحالِ عنهُ جاهدًا، ولم يبالِ بنقلِ ما فيه صحيحًا أو فاسدًا أو كاسدًا.
وكيفَ لم يَتنبَّهْ على ما يَتنبَّهُ عليه العالمُ، ولم يُنَبِّهْ على ما يُنَبِّهُ عليهِ الجازمُ.
قلتُ: في (( إبرازِ الغَيَّ ) ):
-الحَادِي وَالسِّتُّونَ -
ذَكَرَ (( عارضةَ الأحوذيِّ ) )لأبي بكرٍ ابنِ العربيِّ (1) ، وأرَّخَ وفاتَهُ سنةَ ثلاثٍ وخمسينَ وخمسمئةٍ.
وهو معَ كونِهِ مخالفًا لما ذكرَهُ عندَ (( جامعِ التِّرمذيِّ ) )أنَّهُ ماتَ سنةَ ستٍّ وأربعينَ وخمسمئةٍ غيرُ صحيحٍ في نفسِهِ أيضًا.
قال ناصرُكَ المختفي: ما ذكرَ هاهنا سهوٌ من النَّاسخِ.
أقول: فاعزلهُ عن عهدةِ النَّسخِ، كيلا يجعلَ كتبَكَ موصوفةَ بالمسحِ.
قلتُ: في (( إبرازِ الغَيِّ ) ):
-الثَّانِي وَالسِّتُّونَ -
ذَكَرَ عند ذِكْرِ (( علومِ الحديثِ ) ) (2) لابنِ الصَّلاحِ (3) : أنَّهُ اختصرَهُ العمادُ بن كثيرٍ (4) ، وأرَّخَ وفاتَهُ سنةَ أربعٍ وسبعينَ وسبعمئةٍ.
(1) هو محمد بن عبد الله بن محمد (ت543هـ) . سبقت ترجمته.
(2) ذكر في إحدى التعليقات على (( إبراز الغيِّ ) )أثناء تحقيقه: أن هذا المختصر المسمَّى بـ (( علوم الحديث ) )اشتهر باسم (( الباعث الحثيث ) )، وسبب ذلك أن العلامة محمد عبد الرزاق حمزة سمَّاه به في طبعته الأولى له، فاشتهر بين أهل العلم به، كما أفاد أحمد شاكر في مقدمة طبعته له إذ سمَّى شرحه له (( الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث ) )، جمعًا بين الاسم المشتهر ودلالته على المختصر.
(3) هو عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان (ت643هـ) . سبقت ترجمته.
(4) سبق ترجمته، وقد توفِّي (774هـ) .