فهرس الكتاب
وأقول: فانهرْ المسُقِطَ، وشدِّدْ عليه، واكتبْ المسُقَطَ في كتابِكَ ليُعْتَمَدَ عليه.
قلتُ: في (( إبرازِ الغَيِّ ) ):
-السَّابِعُ وَالسِّتُّونَ -
ذَكَرَ (( المختلفَ والمؤتلفَ ) )لعلاءِ الدِّينِ عليِّ بنِ عثمانَ الماردينيِّ (1) ، وأرَّخَ وفاتَهُ سنةَ خمسٍ وسبعمئةٍ.
وهو مخالفٌ لمَا أرَّخَهُ بهِ عندَ ذكرِ (( علومِ الحديثِ ) )لابنِ الصَّلاحِ: أنَّهُ ماتَ خمسينَ وسبعمئةٍ (2) .
قال ناصرُكَ المختفي: هذا سهوٌ من النَّاسخِ لشدَّةِ الشَّبهِ بينَ الخمسِ والخمسينَ.
أقولُ: فقلْ لهُ ناصحًا وواعظًا، قولَ المؤدِّبِ عندَ زلَّةِ المتأدِّبِ: أيُّها النَّاسخُ الماسخُ:
إلى متى هذهِ الغفلةِ؟!
إلى متى هذهِ الزَّلَّةِ؟!
إلى متى تذهبُ هذا المذهبَ، وتشربَ من هذا المشربَ، تمحوَ الحَسناتِ وتُثبتَ السيِّئاتِ؟!
ألا تخشى رقيبَكَ؟!
أما تخافُ حَسيبكَ؟!
أما تعلمُ أنَّ شدَّةَ الغفلةِ من صنيعِ الجهلةِ، وتواترَ الخطيئةَ موجبٌ للبليَّةِ؟!
أأنتَ آمنٌ من الحسابِ الشَّديدِ؟
أم أنتَ مُغُترُّ بالوعدِ القديمِ والجديدِ غيرُ ملتفتٍ إلى الوعيدِ؟
ما هذهِ السَّفاهةُ والسَّخافةُ؟
ما هذهِ الجهالةُ والخرافةُ؟
أما آنَ لكَ أن تفهمَ أنَّ مثلَ هذهِ الزّخرفةِ توصلكَ إلى موردِ المأثَمةِ، ويوُقفك موقفَ مَنْدَمةٍ، ألا إنَّكَ تخطي وتكسبَ، وكُلُّ ذلكَ إلىَّ يُنْسبُ.
الحرُّ يأنفُ ممَّا أنتَ تفعلُهُ
(1) هو علي بن عثمان بن إبراهيم بن مصطفى المارديني، علاء الدين، الشهير بابن التركماني، من مؤلفاته: بهجة الأعاريب بما في القرآن من الغريب )) ، و (( المنتخب في الحديث ) )، و (( تخريج أحاديث الهداية ) )، و (( المؤتلف والمختلف ) )، و (( الجوهر النقي في الردِّ على البيهقي ) )، (683-750هـ) . انظر: (( الدرر الكامنة ) ) (3: 84-85) . (( كتائب الأخيار ) ) (290/ب-291/أ) . (( طبقات طاشبكرى ) ) (ص123) . (( الفوائد ) ) (ص207-208) .
(2) انتهى من (( إبراز الغيِّ ) ) (ص ) .