الصفحة 534 من 792

قال ناصرُكَ المختفي: لو أحصينا تلكَ العصابةَ لصارَ كتابًا كبيرًا، فلقتصرْ على ذكرِ أسماءِ بعضِهِم، فنقول: منهم ابنُ عمرُ، وعمرُ، وأبو قتادةَ، وابنُ مسعود، وعروةُ بن الزُّبيرِ، وأبو وائلٍ، والشِّعبي، وشريح، وعبدةُ بن أبي لبابةَ، وابنُ سيرينَ، وإبراهيمُ، وعطاءُ، والحسنُ البصريِّ، ومسروقٌ، وعامرُ، وحفصُ بن عبدِ اللهِ بن راشدَ، وأبو بكرٍ أحمدَ بن عمرو بن النَّبيلِ، وأبو يعلى التَّميميِّ، وعبدُ الرَّحمنِ بن مندةَ، ومحمَّدٌ بن أبي نصرَ أبو عبدِ اللهِ الحميديِّ، ومحمَّدُ بن طاهرٍ بن عليِّ، ومحمَّدُ بن سعدونَ أبو عامرٍ العبدريِّ.

أقولُ: هذا كلُّهُ من المفترياتِ الشَّوكانياتِ، المبنيةِ على عدمِ البلوغِ إلى مرادِهِم، وعدمِ فهمِ مرامِهِم، حاشاهم ثمَّ حاشاهُم أن يتفوَّهُوا بهذا القولِ المردودِ.

ولو صحَّ ذلكَ عنهم، فقولهم في هذا البابِ مطردد لا يؤمنُ بهِ إلا من حُرمَ عن الوَلودِ الودودِ (1) ، ولم يُرزقْ أبكارَ الأسرارِ، ونواهِدِ العمودِ.

قلتُ: في (( إبرازِ الغَيِّ ) )التَّاسعِ: وهو الخامسُ وَالتِّسعونَ:

ذكرَ في الجزءِ الثَّالثِ من (( أبجدِ العلومِ ) )في ترجمةِ ناصرِ المطرِّزيِّ، مؤلِّفِ (( المغربِ ) ): أنَّهُ قرأ على الزَّمخشريِّ، وأنَّهُ ولدَ سنةَ 538، وهذا يفضي منهُ العجبُ؛ فإنَّ وفاة الزَّمخشريِّ على ما ذكرَهُ هوَ في هذا الكتابِ في صفحةِ أخرى: سنةَ 538.

ونصَّ في موضعِ آخرَ على ما ذكرَهُ في المقدِّمةِ تارةً: أنَّ الزمخشريَّ ماتَ سنةَ ثمانٍ وثلاثينَ، وتارةً أنَّهُ ماتَ سنةَ ثمانٍ وعشرينَ، فهل يعقلُ أن يقرأ المطرِّزي على مَن ماتَ في سنةِ ولادتِهِ أو قبلِهِا.

(1) ورد في الحديث تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة أي التي تلد كثيرًا أو تود وزوجها والمراج بها في هذا المقام وهو العقل الصائب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت