الصفحة 579 من 792

التكذيب ولا الانكار على مدعي الأجماع بحسب الظاهر السادس أن لفظا الاتفاق المضاف إلى أهل الحديث لايشك أحد في أنه موهم لعدم اختلافهم فيه وان كان رادك اتفاق بعضهم أو أكثرهم مع خلاف فيه فان هذا المراد إنما يطلع عليه المريد لاغيره ممن ينظر كلامه ويستفيد الا أن يقيم القرينة على هذه الارادة وإذ ليست فليست وايراد مثل هذا الموهم في ترجمة مثل هذا الأمام ليس من شأن العلماء الكرام بل مثل هذه الخدعة لايرتكبها الا متعسف مُلام ومثل هذه المكيدة لايكتسبها الا متعصب ذو اوهام السابع أن أنكار جمع من المحدثين كون الأمام أبي حنيفة من التابعين وان كان صحيحًا لكن نسبة ذلك إلى أكثرهم أو جمهورهم كما صدر من ناصرك في توجيه كلامك باطل يقينًا وليأت من يدعي ذلك ناصر كان أو منصورًا ببرهان نقلي على ذلك ليكون منصورًا ولا يكفيك في هذا الباب نقل عبارات بعض الأصحاب الدالة على ذلك الانكار ولو بلغت الى عدد كثير بحسب الاحصاء والاحصاء وأنما سبيل ذلك احد امرين أما أن تنقل عبارة صريحة ممن يعتمد تدل عليه وأما أن تضبط اسماء المحدثين في موضع واحد وتثبت اتفاق اكثرهم أي مازاد على نصفهم بذكر عباراتهم الدالة عليه ولعلمي هذا الأمران خارجان عن قدرتك وقدرة ناصرك فان لم يفعل ولن يفعل حتى يلج الجمل في سم الخياط فليحذر من مثل هذه الدعاوي الكاذبة المورثة إلى الهباط والمياط وبهذا حصحص لك ان مانصر لانه ناصرك بنقل عبارات بعضهم مما يدل على انكارهم لايجدي نفعًا ولايفيدك شيئًا وتفصيل ذلك ان العبارات التي ذكرها تسعة الأولى عبارة الكردري ذكرها نقلا عن شرح مسند الامام لعلي القالي جماعة من المحدثين انكروا ملاقاته مع الصحابة وأصحابه اثبتوه انتهت الثانية عبارة اسماء رجال المشكوة لصاحب المشكوة كان في ايام أبي حنيفة أربعة من الصحابة أنس بالبصرة وعبد اللّه بن أبي وفى بالكوفة وسهل بن سعد بالمدينة وأبو الطفيل عامر بن واثلة بمكة ولم يلق أحدًا منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت