الصفحة 604 من 792

للّه الهام شدبكويا ارحم الراحمين شيئًا ثم انشد بيتًا في ديوانه كفت مظهر غزلي بهر جكر شئه تو غوث اعظم مدوى قبله باكان مدوى وهذا لامنافاة بينه وبين ماسبق فان الشعر ليس بفتيتا المفتي ولا بقضاء القاضي أنما هو كلام موزون بتفنن بها أهل الطبع وهذه الطريقة للشعراء المتقدمين والمتاخرين من غاية الشهرة مستغنية عن البيان أقول لايخفي عليك ان هذه النصرة من ناصرك ليست بل عليك ولو سكت عن مثل هذا وخفت عن كذا وكذا لكان اسلم لك وله فان صموت الرجل ناصرا كان أو منصور لا يضر بل ينفعه وإنما البلاء موكل بالمنطق به ويؤخذ الرجل ويُطعن عليه ويعرف به مقدار فضله في الكلام والمنطق ولنُلِق عليك مافي هذه النُصُرة التي لا تعطيك شيئًا من المسرة والنُضُرة من البطالات الرَّدِيّة والجهالات المنجرة الى الرزية فاعلم ان ههنا كلامًا من وجوه مقبولة عند ارباب الشرف والوجوه الأول ان الاستناد بشعر مرزا مظهر وغيره من المشائخ غير مجد نفعا فان أكثرهم كانوا يجوزون الاستمداد بالأولياء والأنبياء ولا يرون فيه قدحًا ويجوزون الوظيفة بياشيخ عبد القادر شيئًا * ونحو ذلك جزمًا ويصرحون به نثرًا ونظمًا فهم غير ماخوذين بما نثروا ولا مطعونين بما نظموا وأما انت أيها المنصور فمن المحرمين وكذلك أبوك كان من المنكرين فلا يفيدك الاستناد بمنظوماتهم ولا الاعتماد على منثوراتهم الثاني ان كون مثل هذا طريقة للشعراء المتقدمين والمتاخرين لايفيدك شيئًا فانهم ان كانوا نظموا ماجاز عندهم فلا يطعن عليهم وان كانوا نظموا ماهو محرم عندهم أخذوا بما اخذت وطعنوا بما طعنت الثالث انك من الذين لايرون افعال الصحابة وأقوالهم حجة فيا للعجب من الذي سلب الحجية عن اقوال الصحابة أصحاب الهدى والحجة وجعل طريقة الشعراء حجة الرابع ان تكلم الشاعر في شعره بمثل هذا الشرك والبدعة في زعمه لايخلو أما أن يجوز شرعا أو يكون ممنوعًا شرعًا فان اخترت اولهما فح لاتحتاج الى التشبث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت