وقال صلى الله عليه وسلم: (( لأن يمتلي جوف أحدكم قبحًا خيرًا له من أن يمتلئ شعرًا ) )أخرجه البخاري ومسلم وأصحاب السنن الأربعة، وأحمد في (( المسند ) )من حديث أبي هريرة وأحمد ومسلم وابن ماجه أيضًا من حديث سعد، والطبرانيّ من حديث سليمان، وابن عمر.
وقال صلّى الله عليه وسلم: (( امرؤ القيس صاحبُ لواءِ الشعراء إلى النّار ) )، أخرجه أحمد من حديث أبي هريرة.
وقال صلّى الله عليه وسلم: (( امرؤ القيس قائدُ الشعراءِ إلى النّار؛ لأنّه أوّل من أحكم قوافيها ) )، أخرجه أبو عروبة في كتاب (( الأوائل ) )، وابن عساكر من حديث أبي هريرة.
وقال صلى الله عليه وسلم: (( لأن يمتلئ جوفُ رجل قبحًا حتى يريه(1) ، خير له من أن يمتلئ شعرًا ))، أخرجه أحمد وأصحاب الستّة من حديث أبي هريرة.
وقال صلى الله عليه وسلم: (( ما أبالي ما أتيت إن أنا شربت ترياقًا، أو تعلقت تميمة أو قلتُ الشعر من قبل نفسي ) )، أخرجه أحمد في (( مسنده ) )، وأبو داود من حديث ابن عمر رضي الله عنه.
وقد حملَ العلماء هذه الأحاديث على * الشعراء المتمكنين في الشعر غير مميّزين بين الشرّ والخير، ومذمّة الأشعارِ المشتملة على ما *عنه شرعًا، كالكذبِ والغيبةِ والفحش والفِرية والشرك والبدعة، ونحو ذلك ممّا * إثمًا.
ولو كفى ذلك العذرُ عن أصحاب الشعر، ولو كان متضمّنًا للشرك والهُجر (2) لما كان *المذمّة وجهًا وجيهًا، ولم يعد شاعر، ولو تكلّم بها هو شركٌ وبدعة على الظاهر *، وهذا لايقوله سفيه فضلًا عن نبيهٍ.
التاسع: إنّه قد وردَ في الأخبارِ تقسيم * إلى حَسَن وقبيح، ولطيف وشنيع، يدلّ عليه قوله صلى الله عليه وسلم: (( إنّ من الشعرِ حكمة ) )أخرجه الشيخان وأحمد وأبو داود وابن ماجه من حديث أبيّ والترمذيّ من حديث ابن مسعود، والطبراني من حديث عمرو بن عوف وأبي بكرة، وأبو نعيم في (( الحلية ) )من حديث أبي هريرة، والخطيب من حديث عائشة، وابن عساكر من حديث عمر رضي الله عنه.
(1) أي يفسره.
(2) الباطل.