فهرس الكتاب
لقبور الأنبياء والصالحين ولا غير ذلك الخ انما هو ان الأئمة الاربعة والجمهور للم يقع فيهم نزاع في ان السفر الى غير الثلاثة مستحب أو غير مستحب وهذا ليس من الافتراء في شيء فان عدم العلم كاف لهذا الحكم الخ اقول هذا عجب عجاب لايرتضي به اولوا الالباب فان المدلول الصريح الذي ذكره لاتل عليه عبارة الرحلة بوجه من وجوه الدلالة وانما مدلوله الصريح لقى وقوع النزاع في الأئمة والجمهور في عدم استحباب السفر الى غير المساجد الثلاثة كزيارة القبور ووقوع الأتفاق منهم على عدم استحبابه ولا شبهة في كونه افتراء على كل من الأئمة وجموهر اتباعه فان جمهورهم اتفقوا على جواز السفر لغير المساجد الثلاثة وعلى استحباب بعض جزئياته المتضمنة للاغراض الصالحة وان كنتَ في شك من ذلك فارجع الى رسائل مؤلفة في هذه المسئلة تجد ماذكرنا هنالك قوله لعلماء العصران يقولوا انا ما وافقنا إبن تيمية في مسئلة الزيارة ونحوها الالالة وافق فيه جماعة من الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين وأما انت فقد تبعت إبن تيمية في مسئلة الاستواء حيا بإبن تيمية قول كيف يقولون ذلك وقد علموا اني لست ممن يجب إبن تيمية حبا يُعمى ويصم وانما اختار من قوله ماوافق فيه غيره من السلف الصالح والسواد الأعظم وادع من تحقيقاته ماتفرد فيها وندواتي بما يتعجب منه كل من داب في العلم وجَدّ وكلامه في مسئلة الزيارة من هنا القبيل كما لايخفى على كل فاضل جليل فأي صحابي وأي تابعي وأي مجتهد ولو * فضلًا عن جماعة اتى بما اتى به إبن تيمية لا ومقلّب القلوب لقد تكلم فيها بما نتوحش به الصدور والقلوب وتقشعرّ منه جلود الذين يخشون ربهم ويحبون نبيهم ولذلك صار بتحقيقه مثلًا للأولين ومثلًا للآخرين ولُعبة للناظرين وضحكة للماهرين قد ضُرب به المثل واستنكره الآخر والأول وليته سكت عن ماتفوه فان لم يكن سكت فليت اتباعه سكتوا عن تحقيقه في هذه المسئلة ودفنوه معه في المقبرة ومن شاء الاطلاع