فهرس الكتاب
العسقلاني ولم يدع انه أخذ عنه بطريق يجب فيه التمييز ولا ريب في أن مجرد الأنتساب كاف لتصحيح ماقاله أقول هذا أول الكلام وبدون اثباته يختل المرام قوله عند بحثي بورود الأيراد على الناقل الملتزم للصحة هذا مجرد دعوى لا دليل عليه فلابد من اثبات انه أي صاحب الأتحاف ذكره أي تلمذ السيوطي عن إبن حجر على سبيل الالتزام أقول قد اثبتنا ذلك بانك من العلماء العقلاء وشأنهم هو الالتزام لا النقل المحض الذي هو ديدن اللئام قوله ليس أظهار انه قول الغير صراحة عندما ذكره في النقل والحكاية ضروريًا بل الاظهار ضمنًا أو كناية أو أشارة كاف وقد مر تحقيقه في الباب الأول بمالا مزيد عليه أقول قد مر رده غير مرة بما لا مريد عليه قوله سلمنا أن الناقل الملتزم الصحة لاينجو من الايراد ولكن كون صاحب الأتحاف ملتزمًا للصحة غير مسلم أقول بّراك اللّه مما اتهمك به الناصر وحفظك اللّه عما وسمك به القاصر فان ظني بل ظن سائر علماء عصري بك وبأمثالك هو أنك تنقل ماتنقل بعد التنقيح والترجيح وتنتحل ماتنتحل مع التهذيب والتصويب ولا تسلك مسلك الجهلاء والسفهاء من الأكتفاء بالسرقة والأنتحال غافلًا عن صحة المبنى واستقامة المعنى وانه ممكن أو محال تاركًا كاطريق النفع بالتصفية عن النقع جامعًا بين المقبول والمردود والمحصول والمطرود ولا أظنك مرتابًا في كونه وصفًا خرابًا يشبه شرابًا ويفسد مأبًا لا ينتج بردًا ولا شرابًا بل عتابًا وعقابًا من جميع العلماء تشافهًا وكِتَابًا فلا يزيد الا حسرة وعذابًا ومواخذة وحسابًا فاللّه اللّه من مثل هذه الصفة القبيحة والسِمّة الشنيعة قوله النسب مما لايقال من قبل الرأي فهذا اقوى قرينة على أن هذه النسبة أي نسبة القوشنجي إلى قوشج منقول عن الغير أقول لو صح هذا لزم أن لايردّ على من تفوه بأن مكة والمدينة وبيت المقدس واقعة في البلاد الهندية أو أن الحجر الأسود موجود في البلاد الشامية أو أن أبا بكر الصديق وعمر وعثمان