الصفحة 643 من 792

العسقلاني ولم يدع انه أخذ عنه بطريق يجب فيه التمييز ولا ريب في أن مجرد الأنتساب كاف لتصحيح ماقاله أقول هذا أول الكلام وبدون اثباته يختل المرام قوله عند بحثي بورود الأيراد على الناقل الملتزم للصحة هذا مجرد دعوى لا دليل عليه فلابد من اثبات انه أي صاحب الأتحاف ذكره أي تلمذ السيوطي عن إبن حجر على سبيل الالتزام أقول قد اثبتنا ذلك بانك من العلماء العقلاء وشأنهم هو الالتزام لا النقل المحض الذي هو ديدن اللئام قوله ليس أظهار انه قول الغير صراحة عندما ذكره في النقل والحكاية ضروريًا بل الاظهار ضمنًا أو كناية أو أشارة كاف وقد مر تحقيقه في الباب الأول بمالا مزيد عليه أقول قد مر رده غير مرة بما لا مريد عليه قوله سلمنا أن الناقل الملتزم الصحة لاينجو من الايراد ولكن كون صاحب الأتحاف ملتزمًا للصحة غير مسلم أقول بّراك اللّه مما اتهمك به الناصر وحفظك اللّه عما وسمك به القاصر فان ظني بل ظن سائر علماء عصري بك وبأمثالك هو أنك تنقل ماتنقل بعد التنقيح والترجيح وتنتحل ماتنتحل مع التهذيب والتصويب ولا تسلك مسلك الجهلاء والسفهاء من الأكتفاء بالسرقة والأنتحال غافلًا عن صحة المبنى واستقامة المعنى وانه ممكن أو محال تاركًا كاطريق النفع بالتصفية عن النقع جامعًا بين المقبول والمردود والمحصول والمطرود ولا أظنك مرتابًا في كونه وصفًا خرابًا يشبه شرابًا ويفسد مأبًا لا ينتج بردًا ولا شرابًا بل عتابًا وعقابًا من جميع العلماء تشافهًا وكِتَابًا فلا يزيد الا حسرة وعذابًا ومواخذة وحسابًا فاللّه اللّه من مثل هذه الصفة القبيحة والسِمّة الشنيعة قوله النسب مما لايقال من قبل الرأي فهذا اقوى قرينة على أن هذه النسبة أي نسبة القوشنجي إلى قوشج منقول عن الغير أقول لو صح هذا لزم أن لايردّ على من تفوه بأن مكة والمدينة وبيت المقدس واقعة في البلاد الهندية أو أن الحجر الأسود موجود في البلاد الشامية أو أن أبا بكر الصديق وعمر وعثمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت