الصفحة 642 من 792

قوله في شرح نخبة الفكر الاصح اعتبار سن التحمل بالتمييز هذا في السماع وقد جرت عادة المحدثين باحضارهم الأطفال في مجالس الحديث يكتبون لهم انهم حضروا ولابد في مثل ذلك من اجازة المسمع انتهى والى قول العماد إسماعيل بن كثير الدمشقي في الباعث الحثيث على معرفة علوم الحديث العادة المطردة في هذا الاعصار وما قبلها بمدة متطاولة ان الصغير يكتب له حضور الى تمام خمس سنين من عمره ثم بعد ذلك سمى سماعك انتهى والى قوله أيضًا بعد ذكر اختلافهم في سن التحمل والسماع المدار في ذلك كله على السماع متى كان الصبي ليعقل كتب السماع انتهى والى قول الطيبي في خلاصته الصواب أن لايعتبر كل صغير مجاله فمتى كان فهمًا للخطاب ويرد الجواب صححنا سماعه وأن كان له دون خمس وأن لم يكن كذلك لم يصح سماعه وأن كان إبن خمسين انتهى وأما صحة الاجازة للطفل الذي لايميز مطلقًا فلا بقدح فيما نحن فيه شيئًا لأن مثل ذلك الآخذ لايسمى متعلمًا ولا متلمذًا وأن دخل في الاجازة عمومًا ولعله ظاهر على كل ماهر لاينكره الا مكابرا ومنافر قوله الرابع انه قد اعترف بان السيوطي حين وفات إبن حجر كان إبن ثلاث سنين ونصف تقريبًا وقد علم من العبارات المنقولة في الشفا أن حصول التمييز ممكن في ادنى من هذا السن أقول هذا إنما يكفي لاثبات امكان التلمذ لا لتحققه وإنما يثبت ذلك لو ثبت أن السيوطي أيضًا كان في ذلك السن مميزًا بمسموعة وإذ ليس فليس قوله الخامس أن قبلك وهذا المعنى هو المقصود بالنفي لا يغني شيئًا الا إذا كان هذا المعنى هو المقصود بالاثبات لصاحب الجنة أقول يدل عليه ظاهر لفظ التلميذ الواقع في كلامه عرفًا عامًا وخاصًا فلا حاجة الى أثباته بدليل آخر جزمًا قوله السادس أن قولك أما مجرد الانتساب بالاجازة العامة ونحوها وأن لم يوجد التمييز فلا كلام في ذلك فيه انه إذا لم يكن لك كلام في ذلك فما وجه التعقب فان صاحب الجنة إنما قال أن السيوطي تلميذ لإبن حجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت