زمان الفتح الى قيام الساعة الخ بقوله لاشك أن القول به والاعتماد على امثال هذه الأمور المسبعدة المنافية للعقول السليمة والنقول الصحيحة من دون أن يكون فيها خبرًا وأثر دليل على الطفولية وعدم الفحولية ولا يخفي مافيه من الخُرافة فان انكار وجود ماشهدت بوجوده جمع من الأماثل وأقرت بسماعه جمع من الأفاضل بعيد وطلب خبرًا وأثر في مثل هذا غير سديد أنظر إلى قول العلامة محمد بن مرزوق التاساني في شرح البردة من آيات بدر الباقية ماكنت اسمعه من غير واحد من الحجاج انهم إذا اجتازوا بذلك الموضع يسمعون هيئة الطبل طبل ملوك الوقت وبدون أن ذلك لنصر أهل الأيمان وربما انكرت ذلك وربما تاولته بأن الموضع صلب فتستجيب فيه حوافر الدواب وكان يقال لي انه دهس رمل غير صلب وغالب مايسير هناك الأبل واخفافها لا تصوت في الأرض الصلبة فكيف بالرمال ثم لما من اللّه على بالوصول إلى ذلك الموضع المشرق نزلت عن الراحلة امشى وبيدي عود طويل من شجر السَّعُدان المسمى بام غِيلان وقد نسيت ذلك الخبر الذي كنت اسمعه فما راعني وأنا سائر في الهاجرة الا واحد من عبيد الأعراب الجمالين يقول أتسمعون الطبل فاخذتني لما سمعت كلامه قشعريرة بينة وتذكرت ماكنت اخبرت به وكان في الجو بعض ريح فسمعت صوت الطبل وانا دهش مما اصابني من الفرح أو الهيبة أوما اللّه أعلم به فشككت وقلت لعل الريح سكنت في هذا العود الذي في يدي اوجدت مثل هذا الصوت وأنا حريص على طلب التحقيق لهذه الآية العظمى فالقيت العود من يدي وجلست على الأرض أو وثبت قائمًا أو فعلت جميع ذلك فسمعت صوت الطبل سماعًا محققًا أو صوتًا لا أشك انه صوت طبل وذلك من ناحية اليمين ونحن من ناحية اليمين ونحن سائرون إلى مكة المشرفة ثم نزلنا ببدر فظلت اسمع ذلك الصوت يومي أجمع المرة بعد المرة ولقد اخبرت أن ذلك الصوت لايسمعه جميع الناس انتهى كلامه وفي تاريخ الخميس لما نزلت بدر سنة ست وثلاثين وتسعمائة وصلت بفجر يوم