الصفحة 712 من 792

الطلبة ولقبته بالقاب يابى عنه كل لبيب فضلًا عن اديب فتارة قلت انه ليس بملتزم الصحة وتارة قلت انه من النَّقَلة وتارة قلت انه ناقل محض وتارة قلت انه لايفهم شيئًا ولا يعلم أمر اولًا له بذلك غرض ونسبتَ اليه غير مرة مايحرّمه هو مع احزابه بالمرة وهو تقليد من مضي كتقليد من طغى فهتكتَ بهذه النصرة الاستار واضحكت بها الأقارب والأغيار ثم ما اكتفيت على هذا القدر بل تعدّيت على أهل القدر وطعنت على الأموات والأحياء وسبَبُتَ الثقات والفضلاء فصار ذلك باعثًا لما قيل أنصار الأمير البهو فالى كل منهم لايخاف اللّه ولا يُبالي يُرى انه له والى وفي الحقيقة هوله قالى وانه شرّ الموالي ينادي بان بالي لايخاف ولايُبالي فانظر ياناصر ياخالي ماذا ترتب على نصرتك الأولى والآخرة من المفاسد المتواترة ونحن مع جميع النبلاء حتى الخصم وهو من الكملاء نَصِدّق بكذب مانسبته إلى المنصور تصديقًا جازمًا لا شك فيه ولا فتور ونكذبك فيما اكتتبتَ واكتسبت ولئن لم تنته عن هذا لنسفعن بالناصية ناصية كاذبة خاطئة فلتدع ناديه ولعلك تخيلت أن مثل هذه النصرة تعطي منصورك نُضرة وتُهدى إلى الخصم مضرة ومعتبه وما علمتَ أن القضية منعكسة والجملة منقلبة فان بنصرتك هذه مع النصرة السابقة انتشرت اغلاط المنصور في الأمصار واشتهرت في جميع الديات وبها أخرج المنصور مع تأليفاته الكبار من حيز الأعتبار كترصيفات النقلة البطلة جامعي القِشر واللُّبّ حائزي الكبر والحُبِ وبها ظهر سوء تهذيب الناصرين لاسيما تهذيب المحروم عن زيارة سيد الأولين والآخرين وهذا وأن ظهر به فضل عظيم للمصور ذي كرم فخيم فقد اشتهر بين الأنام كلما حسنت أخلاق المخدوم سادت أخلاق الخُدّام لكنه فضل مغلوب بالمضرة وما اجتمعت في شيء المنفعة والمضرة الا غلبت المضرة ومن ثم صرح ارباب الأحكام إذا أجتمع الحلال والحرام غلب الحرام وبها ظهرت على العلماء والفضلاء ملكه الخصم القاهر وطلعت بها شمس فضله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت