فهرس الكتاب
سادات العادات ماذا لم تكن نفس النسيب كاصله فماذا الذي تغني كرام المناصب وما قربت أشباه قوم اباعدٍ ولا بعدتُ اشباه قومٍ قاربٍ فمالك حرّمت على نفسك موافقتي وحلَّلت مخالفتي وآثرتَ خِلافي واخترت شِقاقي واسفًا اسُعِدوني ياعباد اللّه اسعدوني ياعباد اللّه اسعدوني أني قد وليت على جمع منكم ولست بخيركم فان أحسنت فاعينوني وأن أسأت فقوّه * أما أن الصدق امانة والكذب خيانة فصاحبوني في ملامةً هذا الناصر الغادر خذوه فغلّوه وفي سلسلة ذرعها سبعون ذراعًا اسلكوه وقولوا له قول الناصحين للزائغين والهادين للطاغين أيها الناصر الماهر الكابر انك احسنتَ وما أسأتَ وأجملتَ ماعصيتَ حيث قمتَ للانتصار ورُميتَ الأعتذار عن الأمير الكبير ذي العزة والفخار والقوة والافتخار لكن سلكت مَسُلكًا بغيًّا ومشيت سبيلًا شقيًّا وترتبت على طريقتك مفاسد يجتنب عنها كل مُجاهد وذلك لأن الخصم المتبحر إنما كان تعقب على المنصور النتبقر في رسائله المتفرقة بمواضع متشتته لايطلع عليها الا واحد بعد واحد فلو اخترت في الجواب هذه الطريقة ونصرتَ في مواضع شَتيتة لكان أولى وبالمولى حرى فلما جمعَت أكثر ايراداته في موضع واحد والفت شفاء العي واجبتَ عن واحد بعد واحد بمالا يزيل العي اشتهرت تلك المسامحات غاية الاشتهار لا كاشتهار الشمس على رابعة النهار وأطلعت على تلك المغالطات طائفة عظيمة من الصغار والكبار فادى ذلك الى هتك استار المنصور والأنصار ثم لما الف الخصم ابراز الغي الواقع في شفاء العي ملأه بايرادات جديدة ورد ما احببتَ به عن الايرادات القديمة بوجوه سديدة حصلت لاغلاط المنصور ذي العزة شهرة زائدة وتعلقت به الظنون الفاسدة ثم توجهت إلى تأليف تبصرة الناقد وملأتها بكل كاسد واتيت فيها بما يتعجب منه كل فاضل ويتكسّب به كل جاهل وأبيت عما يختاره كل كاسب وعاقل ويعتاده كل راكب وراجل حيث جعلت منصورك وهو من اعالي الكملة ماشيًا على ممشىً لاتمشي عليه اداني