تنفذ كلمات ربي" [1] فلو كانت البحار مدادًا لكلمات الله سبحانه وتعالى لانتهت ولم يلحق الفناء بكلماته جل وعلا، كما لا يلحق الفناء علمه ولما كان كذلك، صح انه لم يزل متكلمًا [2] ."
وقول المخالفين ان كلام الله مخلوق وجب عليهم اثبات ان الله غير متكلم ولا قائل، وذلك في قول الاشعري دليل عقلي فاسد [3] .
كذلك يؤكد ابو الحسن الاشعري ان القرآن هو في لوح محفوظ اعتمادًا على قوله تعالى"بل هو قران مجيد في لوح محفوظ" [4] ، وهو في حدود اهل العلم، لقوله تعالى"بل هو ايات بينات في صدور الذين اوتوا العلم" [5] وكذلك هو متلو بالالسنة لقوله تعالى"لا تحرك به لسانك" [6] [7] .
رابعًا: الكلام في الرؤية
الرؤية أمر يخلقه الله في الحي ولا يشترط بضوء ولا مقابلة ولا غيرهما [8] ، وقد حدث خلاف حاد بين المتكلمين حول الرؤية ولم يحدث هذا الخلاف قبل
(1) سورة الكهف، آية (109) .
(2) الاشعري، الابانة، ص20.
(3) المصدر ذاته.
(4) سورة البروج، آية (21) .
(5) سورة العنكبوت، آية (49) .
(6) سورة القيامة، آية (16) .
(7) الاشعري، الابانة، ص29.
(8) الايجي، المواقف، ص651.