الصفحة 114 من 307

كذلك يورد الاشعري دليلًا آخر على جواز رؤية الباري عز وجل، وهو قوله تعالى"وجوه يومئذٍ ناضرة الى ربِّها ناظرة" [1] ولا يجوز ان تكون"الى ربها ناظرة"اعتبارية لان الاخرة ليست بدار اعتبار، واذا اقرن النظر بالوجه كان معناه نظر الوجه والنظر بالوجه هو نظر الرؤية التي تكون بالعين التي في الوجه [2] .

ايضًا من الادلة التي ذكرها الاشعري على رؤية الله سبحانه وتعالى قول موسى"رب ارني انظر اليك" [3] فهو لم يسأل ربه مستحيلًا وان الرؤية جائزة على ربنا عز وجل، ولو كانت الرؤية مستحيلة كما زعمت المعتزلة ولم يعلم موسى ذلك وعلمت المعتزلة، فكانوا على قولهم اعلم بالله من موسى عليه السلام وهذا ما لا يدعيه مسلم [4] .

كذلك من الادلة التي ذكرها الاشعري التي تدعم قوله في رؤية الله سبحانه وتعالى، قوله عز وجل"فان استقر مكانه فسوف تراني" [5] فلما كان عز وجل قادرًا على ان يجعل الجبل مستقرًا، كان قادرًا على الامر الذي لو فعله لرآه موسى عليه السلام، فدل ذلك على ان الله تعالى قادر على ان يُري عباده نفسه وانه جائز رؤيته [6] .

(1) سورة القيامة، آية (22 - 23) .

(2) الابانة، ص34.

(3) سورة الاعراف، آية (143) .

(4) الابانة، ص14.

(5) سورة الاعراف، آية (143) .

(6) الابانة، ص14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت