العبد وارادته لان من المحال اجتماع مؤثرين على اثر واحد فيما لو اراده معًا [1] .
اما الاشاعرة فقد عرفوا القدر على انه ايجاد الله تعالى الاشياء على قدر مخصوص وتقدير معين في ذواتها واحوالها [2] ، ويرى ابو الحسن الاشعري ان اكساب العباد مخلوقة لله تعالى وأكد ذلك استنادًا على قوله تعالى"والله خلقكم وما تعملون" [3] ، ايضًا قوله عز وجل"جزاءَ بما كانوا يعملون" [4] فلما كان الجزاء واقعًا على اعمالهم كان الخالق لاعمالهم [5] .
ويؤكد الاشاعرة في معرض اثباتهم للقدر ان الله تعالى قدر اعمال العباد وخلقها مقدرة لهم، ولم يثبت الاشاعرة ذلك لانفسهم [6] .
(1) علي سامي النشار، نشأة الفكر الفلسفي في الاسلام (القاهرة: مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر، 1374هـ / 1954م) ص77.
(2) الايجي، المواقف، ص80.
(3) سورة الصافات، آية (96) .
(4) سورة الواقعة، آية (24) .
(5) اللمع، ص37.
(6) المصدر ذاته، ص53.