الصفحة 132 من 307

ب. الخلاف في مسألة كلام الله عز وجل

اتفقت المعتزلة على ان كلام الله عز وجل محدث مخلوق، في محل وحرف وصوت [1] . فقالت ان كلامه سبحانه وتعالى هو هذه الحروف والاصوات خلقها خارجة عن ذاته فصار بها متكلمًا [2] .

والمعتزلة بذلك تناقض الاشاعرة الذين اثبتوا ان كلام الله تعالى غير مخلوق، واستدلوا على ذلك بالايات القرآنية التي اوردوها [3] .

ج. الخلاف في مسألة رؤية الله عز وجل يوم القيامة

نفت المعتزلة رؤية الله سبحانه وتعالى بالابصار يوم القيامة، فهم يثبتون ان الله عز وجل لو كان جسمًا لصح ان يرى، وهم يذكرون العديد من الاستدلالات لاثبات رأيهم [4] .

لقد شددت المعتزلة في انكار الرؤية، كونها من وجهة نظرهم تؤدي الى التشبيه [5] ، حيث انهم كانوا يرون ان الرؤية"هي اتصال شعاع بين الرائي"

(1) الشهرستاني، الملل، ج1، ص58؛ عبد الله بن احمد بن محمد المقدسي ... (620هـ / 1223م) ، حكآية المناظرة في القرآن مع بعض اهل البدعة، تحقيق: عبد الله يوسف، ط1 (الرياض: مكتبة الرشيد، 1409هـ / 1988م) ، ص19.

(2) حافظ بن احمد حكمي، معارج القبول بشرح سلم الوصول الى علم الاصول، ط1 (الدمام: دار ابن القيم، 1410هـ / 1990م) ج1، ص80.

(3) الأشعري، الإبانة، صص19 - 21.

(4) عبد الجبار بن احمد، شرح الاصول، صص232 - 233.

(5) زهدي جار الله، المعتزلة، ص80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت