والمرئي، ويشترطون في حصولها النسبية، فالرؤية ادراك وراء العلم ولا تتعلق الا بالموجود، لهذا فانهم نفوها نفي استحالة" [1] ."
غير ان المعتزلة وقفوا حيارى امام النصوص الشرعية التي تثبت الرؤية، اما الحديث فانهم كذبوا روايته وطعنوا في اسناده [2] .
وقد اعترض الاشاعرة على تعريف المعتزلة للرؤية وتأويلهم للايات التي تقول بها، فقالوا ان الادراك البصري يقوم بالراي ولا يستدعي اتصال شعاع بالمرئي او انفصال شيء من الرائي، واذا بطل التأثير والتأثر جازت الرؤية، ولم توجب تشبيهًا ولا انقلابًا عن حقيقة، وصارت معنى كالعلم او من جنس العلم تتعلق بالموجود والغائب على السواء وتكون مثله لا توجب تأثرًا وتأثيرًا [3] .
اذن فالاشاعرة يثبتون رؤية الله تعالى يوم القيامة على عكس ما ذهبت اليه المعتزلة من انكار تلك الرؤية وعدها تشبيهًا.
د. الخلاف في مسألة الصلاح والأصلح
اكدت المعتزلة على مبدأ الصلاح والاصلح، حيث اتفقوا على ان الحكيم لا يفعل الا الصلاح والخير والواجب من حيث الحكمة ورعاية مصالح العباد، مع وجود خلاف عندهم حول وجوب الاصلح [4] .
(1) الشهرستاني، نهآية الاقدام، ص356.
(2) زهدي جار الله، المعتزلة، ص81.
(3) الاشعري، الابانة، ص17؛ الشهرستاني، نهآية الاقدام، ص356.
(4) الشهرستاني، الملل، ص59.