الصفحة 137 من 307

و. الخلاف في مسألة الإمامة

اختلفت الفرق التي تفرعت عن المعتزلة فيما بينها، بعضها قالت ان الامامة بالنص مثل النظامية وهم اصحاب ابراهيم بن سيار النظام [1] . والبعض الاخر قال بالاختيار مثل الجبائية اصحاب الجبائي [2] . وغيرهما من الفرق الاخرى [3] .

اما الاشاعرة فأكدوا ان الامامة تثبت بالاتفاق والاختيار، دون النص والتعيين [4] .

(1) هو ابو اسحق ابراهيم بن سيار البصري المتكلم شيخ المعتزلة صاحب التصانيف، تكلم في القدر وانفرد بمسائل وهو شيخ الجاحظ، وكان يقول ان الله لا يقدر على الظلم ولا الشر ولو كان قادرًا لكنا لا نأمن وقع ذلك، وغير ذلك من الاراء، وقد كفره جماعة، وقال بعضهم انه كان على دين البراهمة المنكرين للنبوة والبعث، وللنظام نظم رائق وترسل فائق وتصانيف جمة منها كتاب الطفرة، وكتاب الجواهر والاعراض وكتاب الوعيد وغيرها، كانت وفاته في خلافة المعتصم او في خلافة الواثق سنة بضع وعشرين ومئتين. انظر: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ج6، صص97 - 98؛ الذهبي، سير، ج10، صص541 - 542.

(2) سبقت ترجمته.

(3) الشهرستاني، الملل، ج1، ص59.

(4) ابو المعالي عبد الملك الجويني (ت478هـ / 1085م) ، لمع الادلة في قواعد عقائد اهل السنة والجماعة، تحقيق: فوقية حسين محمود (القاهرة: الدار المصرية للتأليف والترجمة، 1385هـ / 1965م) ، ص115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت