الصفحة 18 من 307

لقد شكلت فترة حكم البويهيين (334 - 447هـ / 945 - 1055م) بدايات الظهور للمذهب الاشعري، فبعد وفاة الاشعري ظهر عدد من ائمة الاشاعرة مثل أبي سهل الصعلوكي (ت369هـ / 979م) وتلاميذه الخراسانيين وقد نجحوا في توسيع قاعدة المذهب من خلال ايصاله الى مناطق عديدة من بلدان الخلافة الشرقية، فقد كان لظهور الامام ابو سهل الصعلوكي (ت369هـ / 979م) فضل كبير في نشر وتوطيد المذهب الاشعري بنيسابور قاعدة خراسان، فضلًا عما ساهم به كل من ابي الطيب الباقلاني ... (ت403هـ / 1012م) الذي حظي بمكانة جليلة في ايام الحكم البويهي من خلال ترأسه لبعثة دبلوماسية الى ملك الروم باسليوس امر بها عضد الدولة البويهي سنة (371هـ / 981م) ، والاصولي الشهير بأبي اسحق الاسفراييني (ت418هـ / 1027م) الذي بنيت باسمه مدرسة نيسابور للافتاء والتدريس. كل ذلك ساعد على انتقال هذا المذهب الى خراسان من خلال قاعدة البويهيين في الري. وقد شهد الربع الاخير من القرن الرابع الهجري الى منتصف القرن الخامس الهجري علماء كبار كان لهم الاثر الواضح في نشر واستقرار هذا المذهب في خراسان.

وقد تعرض اتباع المذهب الأشعري في نيسابور سوية مع اتباع الشافعية والكرامية بداية حكم السلاجقة في خراسان إلى الاضطهاد السياسي والمذهبي والى تفريق رجالاته ونفيهم خارج نيسابور موزعين بين العراق والحجاز، ذلك الاضطهاد الديني - السياسي الذي يقال انه من صنع الوزير السلجوقي أبي نصر الكندي (ت456هـ / 1063م) وسياسته بالتعاون مع جماعة حنفية تمثل قيادات معتزلة نيسابور مثل القاضي ابن صاعد ... (ت482هـ / 1089م) ومقدمها علي الصندلي التي أسهمت بشكل فعال في توجيه هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت