الصفحة 19 من 307

الفتنة بين السنوات (436 - 456هـ / 1044 - 1063م) والتي وصلت الى نهايتها ايام سلطنة الب ارسلان (456 - 465هـ / 1063 - 1072م) وتولي الوزير نظام الملك الطوسي (ت485هـ / 1092م) دفة الوزارة، احد رجالات الادارة الكبار من خراسان الذي كان ينتسب مذهبيًا الى الشافعية - الاشعرية. وقد جاء تأييد هذا الوزير للشافعية - الاشعرية من خلال انشائه للمدارس النظامية في عدد منتشر من مدن المشرق والجبال والعراق مثل مرو وبوشنج ونيسابور واصبهان وبغداد وغيرها , والتي تولى التدريس فيها اعلام المذهب الأشعري من الشافعية، فيما ظلت اشهر هذه النظاميات لموضوع الرسالة، نظامية نيسابور التي قامت قبل نظامية بغداد بسنوات (451هـ / 1059م) والتي بنيت باسم اشهر مدرسيها امام الحرمين الجويني (ت478هـ / 1085م) ، فضلًا عن نظامية بغداد التي بنيت باسم شيخ الشافعية بعاصمة الخلافة أبي اسحق الشيرازي (ت476هـ / 1083م) ودشنت في (459هـ / 1066م) ، فهذه المدارس فضلًا عن وظيفتها الاساسية في تدريس العلوم الدينية من فقه واصول فقه، أسهمت من خلال مجلس الوعظ فيها في إيصال آراء المذهب الأشعري إلى بقاع واسعة من الدولة العربية الإسلامية، والى مؤسسات غير نظامية مثل جامع المنصور ببغداد.

تتكون الرسالة من مقدمة واربعة فصول فضلًا عن الخلاصة والملاحق وقائمة المصادر والمراجع، يحمل الفصل الأول عنوان نشوء وقيام المذهب الاشعري، ويتكون من ثلاثة مباحث، الأول يتناول ابرز المحطات في حياة مؤسس المذهب الامام أبي الحسن الأشعري (ت331هـ / 942م) وامامته الدينية، والثاني يتضمن الحديث عن تلامذة الامام الأشعري وابرز اعلامه ايام حكم البويهيين (334 - 447هـ / 945 - 1055م) ، امثال أبي الحسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت