على الفرق والعقائد في خراسان، واخيرًا جاء المبحث الثالث الذي تناول الاجراءات الادارية والسياسية التي اتخذت بحق الاشاعرة في نيسابور والمصير الذي آلت اليه تلك الشخصيات في ضوء تداعيات محنة الاشاعرة مع حنفية المعتزلة.
مسح المصادر:
لقد تميزت مصادر الرسالة بكثرتها وتنوعها، وهي تتراوح بين المصادر التاريخية ومصادر العقائد والفرق الاسلامية، ومما يلاحظ ان معظم هذه المصادر قد اهملت ذكر التفاصيل الخاصة بكيفية انتشار وتوطد المذهب الاشعري في خراسان.
ان التراجم المخصصة لأبي الحسن الاشعري متعددة اقدمها وردت في كتاب"الفهرست"لابن النديم [1] ذي الميول الشيعية المناوئة للاشاعرة، الا اننا نلاحظ ان هذه الميول والمعتقدات لم تؤثر على كتاباته التي ضمنها الفهرست، فقد اورد في كتابه ترجمة شاملة لأبي الحسن الاشعري [2] ، ومع
(1) هو محمد بن اسحق بن محمد بن اسحق النديم الوراق مصنف كتاب فهرست العلماء، روى فيه عن ابي اسحق السيرافي وابي فرج الاصبهاني (356هـ / 966م) ، وروى بالاجازة عن اسماعيل الصفار، توفي سنة (385هـ / 995م) . انظر عن سيرته: احمد بن علي بن حجر ابو الفضل العسقلاني (ت852هـ / 1448م) ، لسان الميزان (بيروت: مؤسسة الاعلمي، 1406هـ / 1986م) ج5، ص72.
(2) ترجمته في الفهرست: (علي بن اسماعيل بن ابي بشر الاشعري، من اهل البصرة، كان اولًا معتزليًا .... وله من الكتب كتاب اللمع - كتاب الموجز .... ) . انظر: محمد بن اسحق ابو الفرج النديم (ت385هـ / 995م) ، الفهرست (بيروت: دار المعرفة، 1398هـ / 1978م) ، ص257.