الصفحة 231 من 307

الحجة سنة سبع وخمسين وأربعمائة [1] ، ولما قتل حمل ودفن عند ابيه بقرية كندر [2] .

كان عميد الملك الكندري (ت457هـ / 1064م) من ابرز رجال الادارة في دولة السلاجقة، وكان له الفضل الكبير في تدعيم مؤسسة الوزارة ووضع اسسها. واننا نلاحظ تفاوت بين المصادر في وصف هذه الشخصية وتبريرات مقتله، فالمصادر الشافعية - الاشعرية تنسب مقتله الى مسؤوليته عن لعن الامام الاشعري، والى ما عرف عن الكندري من التحريض على الشافعية - الاشعرية والكرامية، وتتهمه بالاعتزال وخبث العقيدة، وبانه يقف وراء المحنة التي تعرض لها الاشاعرة في خراسان.

اما المصادر القريبة من السلطنة فتتحدث عن خيانته للسلطان الجديد ورغبته في الاستحواذ على الحكم، فيما تتحدث الوثائق الرسمية السلجوقية الخاصة بالخلافة الى ان الكندري لم ينل مثل هذا العقاب الذي وقع عليه الا بسبب المعاملة الشنيعة التي استخدمها مع بنت الخليفة القائم السيدة من اجل اجبارها على الزواج من السلطان المسن طغرل بك [3] . وهذا الرأي تعكسه معلومات غرس النعمة محمد بن هلال الصابي، متولي ديوان الانشاء ايام خلافة القائم، وعند ابن الجوزي في المنتظم.

(1) ابن الجوزي، المنتظم، ج8، ص239؛ ابن الاثير، الكامل، ج8، ص365؛ الذهبي، العبر، ج3، ص243؛ ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة، ج5، ص76.

(2) ابن كثير، الكامل، ج12، ص92.

(3) مرتضى حسن النقيب، المؤرخ المبتدئ ومنهج البحث التاريخي (كلية الاداب: جامعة بغداد، 1999م) ، ص95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت