ملحق رقم (2)
رسالة أبي القاسم القشيري المسماة"شكاية اهل السنة بما نالهم من المحنة"
"اخبرنا القاضي الرئيس ابو المعالي يحيى بن فضل الله، في كتابه، عن مكي بن علان، ان الحافظ ابا القاسم بن عساكر، اتاه قال: اخبرنا فقيه الحرم ابو عبد الله محمد بن الفضل العزاوي قال: اخبرنا الاستاذ زين الاسلام ابو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري سماعًا عليه، في سنة ست واربعين واربعمائة، قال:"
الحمد لله المجمل في بلائه، المجزل في عطائه، العدل في قضائه، المكرم لاوليائه، المنتقم من اعدائه، الناصر لدينه، بايضاح الحق وتبينه، المبيد للافك واهله، المحثث للباطل من اصله، فاضح البدع بلسان العلماء، وكاشف الشبه ببيان الحكماء، وممهل الغواة حينًا، غير مهملهم، ومجازي كل عذا على مقتضى عملهم، نحمده على ما عرفنا من توحيده، ونستوقفه على اداء ما كافنا من رعاية حدوده، ونستعصمه من الخطأ والخطل والزيغ والزلل، في القول والعمل، ونسأله ان يصلي على سيدنا المصطفى، وعلى اله مصابيح الدجى، واصحابه ائمة الورى، هذه قصة سميناها:"شكاية اهل السنة بحكاية ما نالهم من المحنة"كخبر عن بثة مكروب، ونفثة مغلوب، وشرح ملم مؤلم وذكر مهم موهم، وبيان خطب فادح وشر سانح للقلوب جارح رفعها عبد الكريم ابن هوازن القشيري الى العلماء الاعلام لجميع بلاد الاسلام.
اما بعد: