النصح عن الدين وكشف نحوية الملحدين والمبتدعين بما زالوا عن النهج المستقيم.
ولقد سمعت الاستاذ ابا عبد الله محمد بن عبد الله بن عبيد الله الشيرازي الصوفي (رحمه الله) يقول: سمعت بعض اصحابه ابي عبد الله بن خفيف (رحمه الله) ،، يقول: دخلت البصرة في ايام شبابي، لارى ابا الحسن الاشعري، (رحمة الله عليه) ، لما بلغني خبره، فرأيت شيخًا بهي المنظر، فقلت له: اين منزل ابي الحسن الاشعري؟ فقال: وما الذي تريد منه؟ فقلت: احب ان القاه، فقال: ابتكر غدًا الى هذا الموضع، قال: فابتكرت، فلما رأيته تبعته، فدخل دار بعض وجوه البلد، فلما ابصروه اكرموا محله، وكان هناك جمع من العلماء، ومجلس نظر، فاقعدوه في الصدر، فلما شرع في الكلام دخل هذا الشيخ فاخذ يرد عليه ويناظره، حتى افحمه، فقضيت العجب من علمه وفصاحته، فقلت لبعض من كان عندي: من هذا الشيخ؟ فقال: ابو الحسن الاشعري. فلما قاموا تبعته، فالتفت اليَّ وقال: يا فتى، كيف رأيت الاشعري؟ فخدمته وقلت: يا سيدي كما هو في محله، ولكن مسألة، قال: قل يابني، فقلت مثلك في فضلك وعلو منزلتك كيف لم تسأل ويسأل غيرك؟ فقال اما لا اتكلم مع هؤلاء ابتداء، ولكن اذا خاضوا في ذكر ما لا يجوز في دين الله رددنا عليهم، بحكم ما فرض الله علينا من الرد على مخالفي الحق. وعلى هذه الجملة سيرة السلف اصحاب الحديث المتكلمين منهم في الرد على المخالفين واهل الشبه والزيغ.
ولما من الله الكريم على اهل الاسلام ببركات السلطان المعظم المحكم بالقوة السماوية في رقاب الامم، الملك الاجل شاهنشاه، يمين خليفة الله، وغياث عباد الله طغرلبك ابي طالب محمد بن ميكائيل (اطال الله عمره) ،