وخلاصة القول: رغم ضعف الدولة وقابليتها للسقوط فإن الفرصة لإسقاطها وإقامة حكومة بديلة متاحة لغيرنا لا لنا لسبب بسيط؛ لأننا يستحيل علينا أن نتنازل عن أي جزء من ديننا ونساوم عليه إرضاء لأمريكا حتى تقوم بإسقاط الحكومة الناشئة، وكثير من الناس يتأولون تأويلات فاسدة ويتنازلون عن دينهم بحجة مصلحة الدعوة، فأرجو أن تتشاوروا في أمر الهدنة مع الدولة فإن ترجح لكم ذلك فأعلنوه على الملأ مع ذكر مبرراتها وشروطها ومنها أن يتم إغلاق مكاتب الاستخبارات والشرطة الأمريكية، وإخراج جميع القوى الأمنية والعسكرية لهم من اليمن، وأن لا ينتهكوا حدوده وسيادته بواسطة العلماء ومشايخ القبائل لكي يعلم الناس حقيقة موقفكم وموقفها.
وأخيرًا أذكر بأن أمريكا في حالة ضعف متسارع وستضطر إلى الانسحاب خلال السنوات القريبة -بإذن الله- لأسباب كثيرة من أهمها عجزها المالي الكبير.
وفي الختام أبلغ سلامي لجميع الإخوة طرفكم، وأرجو الله أن يوفقنا جميعًا لما يحبه ويرضاه، وأن يصوب رأيكم، ويثبت أقدامكم، وأن يثبتنا وإياكم على طريق الجهاد، وأن يمن علينا بالنصر على الكافرين، وعسى أن نجتمع بكم قريبًا -بإذن الله-، وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.