فلو ترصدنا للعدو في الطريق بين قندهار وهلمند ومرت عربات للجيش الأفغاني وأخرى لحلف النيتو وثالثة للأمريكان فينبغي التركيز عليها وضربها وإن كان عدد الجنود في العربات الأخرى أكبر.
يستثنى من ذلك ما ينبغي استثناؤه كأن تكون قوة من جيش الدولة التي يوجد فيها المجاهدون متوجهة نحو مراكز الإخوة لا في دورية عامة.
وبعبارة أخرى كل عمل للدفاع المباشر عن الجماعة المجاهدة في تلك الدول ضد القوى المحلية للمحافظة عليها حتى تقوم بمهمتها الأساسية في هذه المرحلة وهي ضرب المصالح الأمريكية فهي تستثني من القاعدة العامة.
مع مراعاة أن لبعض الأقطار والأقاليم خصوصية كعدم وجود العدو الأمريكي ومصالحه إلا بإعداد يسيرة جدًّا، ومحصنه مما لا يتيسر معه النيل منها، فلهذه الأقاليم وضع آخر ومع ذلك فإنه ينبغي أن يتم البحث عن أقرب منطقة جغرافيًّا إلى تلك الإقليم يكون للمصالح الأمريكية فيها تواجد يمكن ضربه، ولهذا الأمر أولوية عن استهداف مصالح بقية دول النيتو المتواجدة في الإقليم التي لا يتواجد فيها للأمريكيين، إلا أن البحث عن منطقة للأمريكيين فيها تواجد ينبغي أن لا يشمل المناطق التي للقاعدة فيها فروع حتى لا يحصل تضارب بين العمل، ومن المناطق التي قد يناسبكم استهداف المصالح الأميركية فيها جنوب إفريقيا فهي خارج المغرب الإسلامي إلا أنها ليست تابعة للإخوة في إقليم آخر، وكذلك بعض الدول الإفريقية الأخرى.
فالبلاء الواقع على بلاد المسلمين له سببان رئيسيان، الأول: وجود هيمنة أمريكية عليها، والثاني: وجود حكام تخلوا عن الشريعة متماهين مع هذه الهيمنة يحققون مصالحها مقابل تحقيق بعضًا من مصالحهم، والسبيل أمامنا لإقامة الدين ورفع ما وقع بالمسلمين من بلاء هو بإزالة الهيمنة الواقعة عن البلاد والعباد والتي تحول دون بقاء أي نظام يحكم فيها بشرع الله، والسبيل لإزالة هذه الهيمنة هو بمواصلة الاستنزاف المباشر للعدو الأمريكي حتى ينكسر ويضعف عن التدخل في شؤون العالم الإسلامي.
وبعد هذه المرحلة تكون مرحلة إسقاط السبب الثاني وهو الحكام المتخليين عن الشريعة، وتليها -بإذن الله- مرحلة إقامة الدولة المسلمة.