فهرس الكتاب
ومما سبق يتضح أن التوقيت للقيام بمشروع الدولة لم يحن بعد، إلا أن علينا واجبات أخرى عظيمة هي الإعداد لقيام الدولة المسلمة التي تكون نواة لإقامة الخلافة الراشدة -بإذن الله-، ويتضح أن الهدف في هذه المرحلة للمجاهدين الأحرار على ذرى وصحاري المغرب الإسلامي هو القيام بكل إعداد كل ما يلزم لتوفير المقومات المطلوبة لإقامة الدولة المسلمة على حساب الأنظمة المرتدة دون قفز المراحل.
من أهم أهدافنا في هذه المرحلة:
العمل على نشر أفكارنا المهمة والمؤثرة التي توعي الناس بمعنى (لا إله إلا الله) ، فيكون العمود الرئيسي في خطابتنا الاهتمام بتوضيح معنى (لا إله إلا الله) وتحذير الناس من الشرك بأساليب ومداخل مختلفة، كما تنبه بحال الجماعات الإسلامية التي توالي الحاكم وتتناقض أفكارها مع الشريعة والحاكمية مع مراعاة هدوء الطرح حتى لا ننفر الناس ولاسيما المتأثرين بتلك الجماعات، والحرص على بناء حاضنة شعبية كبيرة بأقصى ما يحتاج لنا فما نريده من إقامة دولة تحكم شرع الله تعالى، ولا تخفى عليكم أهمية هذا الأمر مما يستدعي اهتمامًا واسعًا بالدعوة، وإعطاء الأولوية في الاهتمام بالمناطق يكون حسب درجة القبول عند الأهالي وليس حسب منعة أرضهم وإن كان لمنعة الأرض أهمية في القتال، وفي هذا الأمر أرى أن تفرغوا أخًا لديه اهتمام كبير بالدعوة فيتم طبع كتب بكميات كبيرة تنشر في جميع دول المنطقة كلٌّ بلغته، وكذلك الأشرطة بنوعيها المسموع والمرئي على أن يكون محتواها سهل فهمه على العوام.
فينبغي أن يكون اهتمامنا كبير بالدعوة إلى التوحيد وتوضيح مفاهيم الإسلام، وتكون هذه استراتجيتنا في المنطقة، أما العمل السريع قد تكون ثمرته قريبة ولكن ليست على مستوى ثمرة التخطيط طويل المدى الذي سيثمر -بإذن الله- بقيام دولة المسلمين على هؤلاء الذين يتمسكون بدعوة التوحيد.
مع ملاحظة أن تتم مراعاة الرأي والذوق العام لدى جماهير الأمة ضمن ضوابط الشريعة الإسلامية، فهو أمر مهم جدًّا فعله رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كما في الحديث:"لولا أن قومك حديث عهد بجاهلية لهدمت الكعبة ولجعلت لها بابين"رواه الترمذي، وأن يتم وزن الكلام قبل بثه على الإعلام أهو لنا أم علينا، وأن تضعوا له ضوابط فإن ذلك أدعى أن تستمع إلينا شريحة أكبر من المسلمين، ويمكننا إيقاظهم من الوهم والولاء للحاكم الظالمين وهذا هو مطلوبنا.