الصفحة 129 من 270

مع التنبيه الإخوة إلى أن الحديث مع الناس ينبغي أن لا يكون استنفارًا أقصى؛ فالجهاد في الجبال وفي هذه الظروف لا يحتمل أعداد كبيرة جدًّا من الناس كما تعلمون، وكثرة العناصر في مثل هذه الظروف تشكل عبء على المجاهدين، فيقال للمتعاطفين نحن نريد مصلحتكم وهمنا الأكبر أن تكونوا على ما كان عليه السلف الصالح -رضي الله عنهم- فعليكم بالدعاء لنا وابقوا في أماكنكم متى كنا بحاجة إليكم سندعوكم -بإذن الله-.

• الإطلاع على قائمة الدول التي أرسلت قوات مع الأمريكيين في أفغانستان واختطاف بعض رعاياها وخاصة الدبلوماسيين حيث إن الحرج على الدولة أكبر إن لم تطلق دبلوماسييها وتكون المفاوضة لإطلاق سراحهم مرتبطة بخروج قواتهم من أفغانستان، فإن لذلك أثر في إنفضاض الدول عن أمريكا مما يزيد وضعها ضعفًا ويسرع في هزيمتها وخروجها من أفغانستان -بإذن الله- مع مراعاة أن يكون الخطاب مدروس بدقة وكلماته مختارة بعناية حتى يقبله المحايدين والمنصفين، ومع ذلك أن تذكر مظالم دولة المخطوفين منها وأنهم امتداد لها فالحرب مسؤولية تضامنية، وأن أي دولة ليس لها أي وجود عدواني في أراضي المسلمين فشعبها في أمان، وكذلك من المهام استهداف المصالح الغربية وربط ذلك بمظالمهم ومنها أفغانستان.

• كما أن الأهمية بمكان دراسة جميع المحاولات التي قامت للثورة على الحكومات المرتدة في المنطقة، وما هي الأسباب وراء نجاح بعضها وفشل البعض الآخر؛ فمعظم الانقلابات التي نجحت هي الانقلابات غير الإسلاميين والسبب في ذلك أنهم توفرت لديهم المقومات اللازمة؛ فالجيش أقوى قوة في الدولة وهم تحركوا من داخله وحولوا قوته لصالحهم، بينما الإسلاميين يتحركون بقوة لا تتناسب مع القوى التي ستقاتلهم باستثناء الإخوان المسلمين في السودان فهم تحركوا بقوة الجيش فتم الانقلاب لكن سرعان ما انفرد العسكريون بالحكم، أما ما سواهم من الجماعات الإسلامية فلم تتم محاولاتهم، ومن تلك المحاولات محاولة الشيخ مروان حديد -رحمه الله- في سورية، فأصل القضية أنه كان قد ذهب ليتدرب في معسكرات الفدائيين في الأردن ليشارك في الجهاد ضد اليهود في فلسطين المحتلة ثم وقعت أحداث ما عرف بأحداث أيلول لما هاجم حاكم الأردن الفدائيين، وقتل عددًا كبيرًا منهم، وهاجر الباقون من الأردن، وأغلقت معسكرات التدريب، فرجع الشيخ مروان -رحمه الله- وقد اكتسب خبرة في التعامل مع الأسلحة بعد ما تلقى من تدريبات مما أعطاه الثقة فلم يستطيع البقاء تحت ظل النظام السوري الكافر، ولم تكن توفرت لديه مقومات النجاح في البدء بعمل إلا أن سنه وخبرته لم يعيناه على الانتباه لذلك، وكان معه عدد من الشباب فأخذوا يتحدثون عن رغبتهم في القيام بعمل عسكري ضد الحكومة وتجمع معهم شباب آخرين، فدربوا الشباب الجدد ثم قاموا بعمليات اغتيال لبعض رموز الدولة، وكان هؤلاء الشباب من جماعة الإخوان المسلمين، فلما خرجوا على الدولة فصلتهم الجماعة واستمرت عملياتهم ضد الدولة لفترة إلى أن انكسر جزءًا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت