الصفحة 143 من 270

دعوة عموم المسلمين وبخاصة العلماء والمفكرين والوجهاء ورجال الأعمال للوقوف في صف المجاهدين ضد العدو الأكبر الذي يقف وراء كل مصيبة تنزل على المسلمين اليوم بشكل مباشر أو غير مباشر، وذلك حتى يتبين لعموم المسلمين حقيقة الأنظمة التي تزعم محاربة الإرهاب وتتذرع بضررها منه، وتظهر التباكي على دماء المسلمين المراقة، ما يجعلها على المحك: هل ستقف في خندق الأعداء وتستمر في دعمهم ضد المجاهدين أم تقف على الحياد فتخلي بين المجاهدين و عدوهم.

وختامًا:

لعل الله أن يكتب لكم بذلك شرف الدنيا والآخرة، ويجري على أيديكم من الخير والنفع ما يكون به صلاح أحوال المسلمين بعامة والمجاهدين بخاصة، وحسن ظني بالله تعالى ومعرفتي بتجردكم في طلب الحق والسعي إليه من غير أن تأخذكم في الله لومة لائم هو الذي حملني على الكتابة لكم، وإني لأرجو أن يهديكم الله لأرشد أمركم؛ لأنكم خرجتم في سبيله وابتغاء مرضاته، قال تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} أحسبك من هؤلاء والله حسيبك.

الاجتهاد الخاطئ الذي وقع فيه خالد بن الوليد -رضي الله عنه- والذي استدعى قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (اللهم نبرأ إليك مما صنع خالد) لم يمنع خالدًا -رضي الله عنه- أن يكون سيفًا من الله سله على المشركين، كما لم يمنع فضل خالد وجلالة قدره أن يكون نقد الرسول -صلى الله عليه وسلم- له على الملأ، وهذا أسامة بن زيد يجتهد ويخطئ فيلومه النبي -صلى الله عليه وسلم- ويعنفه، حتى يتمنى أن يكون أسلم يومئذ، ثم يكلفه الرسول -صلى الله عليه وسلم- بعد ذلك -مع وقوعه في الخطأ واعترافه به- بقيادة الجيش الذي كان أول جيش يخرج من المدينة بعد وفاته -صلى الله عليه وسلم-، وفي الجيش شيوخ المهاجرين والأنصار.

الله الله في أمن أهل الإسلام ودفع الخوف والضر عنهم وكسب دعواتهم في سجودهم وصلاتهم، ونصرة المستضعفين منهم بما لا يعود عليهم بالضرر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت