الصفحة 146 من 270

ونسأله -عز وجل- أن يحفظ المجاهدين في أفغانستان ووزيرستان والعراق وفي كل مكان، وأن يرعاهم برعايته ويوفقهم للسير على نهج سيد الأنام نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم-، ويثبتهم وينصرهم على الكافرين.

وانطلاقًا من سنة الصبر وقيامًا بالواجبات مهما كان المصاب، أشرع في حديثي معكم عن العمل الجهادي بشكل عام.

وابتداءً أحيطكم علمًا بأنه قد تم تعيينك خلفًا للشيخ سعيد -رحمه الله- لمدة عامين من تاريخ وصول رسالتي هذه إليكم، الله أرجو -سبحانه وتعالى- أن يعينكم على القيام بهذه المسؤولية خير قيام، وأن يزيدكم توفيقًا وتمسكًا بالصبر والتقوى، وبمحاسن الأخلاق التي إن تمسك بها أمير صلح حال رعيته.

وإن مما لا يخفى عليكم أن من خير الناس أجمعهم للناس، ومن أهم ما يجمع الناس ويحافظ على بقائهم مع أميرهم حلمه وعفوه وعدله وصبره وحسن تعامله معهم ومداراته لهم وعدم تحميلهم من الأمر ما لا يستطيعون.

ومما ينبغي أن نأخذه بعين الاعتبار ونتذكره دائمًا: أن إدارة الناس في مثل هذه الظروف أمر يستدعي زيادة في الحكمة والحلم والعفو والصبر والأناة، فهو ظرف معقد بمعظم المقاييس.

وعودًا على ذي بدء أعود إلى حديثي عن العمل الجهادي، فأقول: إننا في طور مرحلة جديدة لتقييم العمل الجهادي وتطويره عما كان عليه في الفترة الماضية وذلك على محورين: محور العمل العسكري، ومحور الإصدارات الإعلامية، على أن يكون عملنا في هذين المحورين ذا شمول واسع، ويشمل المركز والأقاليم.

فسأضع بين يديك بعض ما جال في الذهن ضمن ما تيسر من الوقت لنتشاور فيه ونثريه إضافة إلى مستند أرفقته مع رسالتكم تحت اسم (المرفقة للشيخ محمود) ، يتضمن بعض ما قد أرسلته للشيخ سعيد -رحمه الله- بخصوص المرحلة الجديدة.

فيما يخص محور العمل العسكري فأقول:

إن الظروف التي جدَّت إثر غزوتي نيويورك وواشنطن، والحملة الصليبية على أفغانستان جعلت الأجواء ممتلئة بتعاطف المسلمين مع أبنائهم المجاهدين، حيث إنه قد اتضح بشكل جلي أن المجاهدين هم طليعة الأمة وحملة لوائها في قتال التحالف الصليبي الصهيوني الذي سام الناس أنواعًا من الذل والأذى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت