الصفحة 156 من 270

• أن تكون مدة إمارة الأمير الذي يختاره أهل الحل والعقد في كل إقليم بالتشاور مع المركز سنتين قابلة للتجديد، وإن تأخر التشاور مع المركز بسبب صعوبة الاتصالات تكون مدته سنة قابلة أيضًا للتجديد، مع الأخذ بعين الاعتبار أن هذه الإمارة أشبه ما تكون بإمارة الولاة على الأقاليم المسلمة في زمن الخلافة وليس كالإمامة العظمى.

• أن يقوم مجلس الشورى في كل إقليم بتوجيه النصح للأمير، وكتابة تقرير سنوي يرسل إلى المركز عن الأوضاع عندهم بما في ذلك سير أميرهم بالعمل وتعامله مع المجاهدين.

كما أرى أنه إن بدا للإخوة في أي إقليم رفع منصب أحد الإخوة لمناصب مهمة كالنائب الأول للأمير أو النائب الثاني يكون ذلك بالتشاور مع المركز، وإن تعثرت الاتصالات يكون وضعهم مؤقتًا إلى أن يتم التشاور، على أن ترسل السيرة الذاتية للأخ المرشح للمنصب.

• الثانية: الاهتمام بصناعة القيادات، ووضع خطط لتنمية وصقل الطاقات التي تنفر للجهاد حيث إن الأمة بشكل عام تعاني نقص من القيادات الأًكْفاء، ومما لا يخفى عليكم أن ساحات الجهاد هي مصنع القيادات.

وأخيرًا: أود أن تفيدوني بما لديكم من مقترحات تعين على الارتقاء بمستوى العمل على جميع المحاور في جميع الأقاليم، حيث إنه لا يخفى عليكم عظم أهمية سير العمل في الأقاليم بالسياسات العامة المنضبطة بالشرع لتحقيق المصالح ودرء المفاسد.

وقد اطلعت على آرائكم الكريمة في مسألة إقامة الدولة الإسلامية قبل اكتمال مقومات نجاحها، ومسألة التصعيد في اليمن، ووددت أن أطلعكم على رأيي مفصلًا في هاتين المسألتين لننشئ نقاشًا مثمرًا بناءً -بإذن الله سبحانه وتعالى-، إلا أن الحديث عنها ذو شجون، وأنا مضطر للإطالة فيه لأهميته وخطورته، وإن كنت أيضًا لم أوفه حقه في هذه الورقات، فعسى أن أستكمله في رسالة قادمة.

وأبدأ بمسألة التصعيد في اليمن فأقول ابتداءً إن اليمن هي أكثر الدول العربية تهيؤ لإقامة دولة إسلامية، ولكن هذا لا يعني أن المقومات الأساسية اللازمة لنجاح هذا المشروع قد اكتملت، ومن هنا يزداد حرصنا على المحافظة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت