فهرس الكتاب
ومن الأسس مراعاة الرأي العام أو الذوق العام ضمن ضوابط الشريعة الإسلامية؛ فهو أمر مهم جدًّا فعله رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كما في الحديث (لولا أن قومك حديث عهد بجاهلية، لهدمت الكعبة ولجعلت لها بابين) رواه الترمذي.
وإن من الأمور المسيطرة على الرأي العام هو النفور من الشدة، والميل إلى الرفق والموضوعية، والنفور من التكرار في الخطابات إلا عندما يكون لضرورة ملحة.
ومن هنا ينبغي أن نحرص على التوسع وزيادة المعرفة في فقه الواقع ومستجدات الأحداث حتى يكون خطابنا ملامسًا لجماهير الأمة وتطلعاتهم مع معالجة القضايا العقدية المهمة.
وخلاصة القول إن الالتزام بالخطوط العامة المرسومة حسب ما تقتضيه السياسة الشرعية في عملياتنا الجهادية، وإصداراتنا الإعلامية، أمر في غاية الأهمية وسيحقق -بإذن الله- مكاسب عظيمة للحركة الجهادية من أهمها كسب جماهير الأمة، واستدراك بعض التصورات الخاطئة التي وقعت في أذهانهم عن المجاهدين، إضافة إلى زيادة في استنزاف رأس الكفر إذ أن الخطة تجعل التركيز الأكبر عليه.
أضيف هنا مسألتين يظهر لي أنهما مهمتان لاستقرار العمل الجهادي وتقدمه، فأود أن تبحثوها فيما بينكم:
• الأولى: أن نعمم ترتيب إداري جديد يرسل إلى جميع الأقاليم بعد أن نناقشه فيما بيننا، وهو متضمن النقاط التالية:
• إن قدر أي ظرف طارئ أدى إلى غياب الأمير عن قيادة المجاهدين يستلم نائب الأمير تلقائيًّا مسؤولية تسيير المجاهدين استلامًا مؤقتًا لعدة أيام تحت مسمى الأمير بالنيابة، ويتم إخبار المجاهدين في إقليمه بذلك ولا يطلق عليه لفظ الأمير مفردًا، ولا يعلن عنه في الإعلام إلا بعد مشاورة الإخوة واتفاقهم عليه أو على غيره.
ويكون تشاور الإخوة في أي إقليم فيما بينهم وكذلك مع (القاعدة في المركز) ، هذا اللفظ تم الاصطلاح عليه في وسائل الإعلام للتفريق بين القاعدة في أفغانستان وباكستان، والقاعدة في بقية الأقاليم، فأرى أنه لا بأس من استخدامه مبدئيًّا لكي يتضح المراد.