فهرس الكتاب
ومن هنا يظهر أن معظم الناس في اليمن إن خيروا بين حكومة تشكلها القاعدة أو حكومة تشكلها أي دولة من دول الخليج بشكل مباشر أو غير مباشر كأن توفر الدعم لعلي سالم البيض أو غيره ممن لديهم قدرة إدارية فسيختارون الحكومة التي تشكلها دول الخليج سواء في الجنوب أو الشمال لسبب بسيط وهو أنهم يعتقدون أن هذه الحكومات مسلمة ولديها القدرة على توفير ضروريات معاشهم، وهذا هو مطلب الناس أن تجتمع لهم أمور دينهم ودنياهم.
وحتى نكون بعيدًا عن الآمال والتمني ينبغي أن نتعامل مع ثورة الشعب في الجنوب كما لو أن صخرة كبيرة منحدرة من أحد الجبال وهي مكسب لمن يأخذها إلا أن إيقافها لصالحنا أمر متعذر، فهي بطبيعة الأشياء ستنزل عند من لديه القدرة على للسيطرة عليها، وهم في الفترة الحالية المعارضة اليمنية التي ستدعمها دول الخليج، إلا أن النظر إلى مآلات الأمور يظهر أنه في الحين الذي تضعف فيه أمريكا ويضعف تبعًا لذلك وكلائها، ويتهيأ المجاهدون لإظلال الناس بمظلة الخلافة سنكون نحن الخيار الأقرب إليهم فهم مسلمون في ديار الإسلام والوضع الطبيعي لهذه البيئة أن تستقبل المجاهدين ليعيدوا إقامة الخلافة والحكم بشرع الله، وهذا من أكبر أسباب خشية الخصوم من المجاهدين أكثر من خشيتهم من الرافضة.
وبناء على ما تقدم فلا ينبغي أن نبدأ محاولة إقامة دولة في اليمن حتى وإن ثار الشعب على الحكومة وأسقطها سواء في اليمن كله أو الجنوبي فقط، ومهما كان سوء المرشحين للسيطرة على الدولة؛ لأن النتيجة ستكون أشد ضررًا على الإسلام والمسلمين إن شرعنا في أمر لم تكتمل مقومات نجاحه يدخلنا في مأزق مع الشعب ويجعل قوات المجاهدين هناك تحت نيران العدو، حيث أننا في نظر حكام بلاد الحرمين أعدى أعدائهم ووجودنا في اليمن خطر يهدد ملكهم فضلًا عن استجابتهم لأوامر الأمريكيين بقتالنا فسيضخون أموالًا هائلة لتجنيد قبائل اليمن لقتلنا وسيكسبون سيوف معظم الناس مما سيجعل قوة المجاهدين في اليمن تحت نيران العدو وفي وضع خطير جدًّا.
نقاط متفرقة:
1.أرجو طمأنتي عن حال أبناء الشيخ سعيد -رحمه الله-، وعن حادث استشهاده وكيفية معرفة الأعداء للموقع حيث إني أنوي أن أرثيه وأحدث الأمة عنه إلا أنني لم أسمع من طرفكم إثبات ظاهر للخبر.