فهرس الكتاب
فأرجو الاهتمام بالأمر وإفادتنا خلال شهرين حيث إن المدة التي أمهلنا مرافقنا محدودة.
26.أخبرنا الأخ عبد الله الحلبي (عبد اللطيف) بأن أسرتي في إيران في طريقهم للمجيء إلى الأخوة في باكستان أو وزيرستان؛ فمن باب الحيطة والحرص على سلامة الجميع ينبغي أن نضع في حسابنا أن مجيئهم قد يختلف عما ألفناه في مجيء إخواننا الذين قدموا سابقًا من إيران لأسباب منها أن ابني لادن قد يسمح له الإيرانيون بالخروج من إيران والذهاب إلى سوريا على أساس إظهار حسن النية لبقية المعتقلين بأنهم سيطلقونهم، وهو سيكون حريصًا على أن يطمئن الأهل بأن إخوته سيخرجون قريبًا من إيران، ولا يخفى عليكم أن مثل هذا الخبر سيتم تناقله عبر الهاتف في حين أن الهواتف مراقبة، وبذلك أصبحت المعلومة ضمن قدرة الخصوم معرفتها ومن ثم إن كان القائد الاستخباراتي في المنطقة واعيًا جدًّا سيظن بأنهم قد توجهوا إليَّ، وسيقوم بمراقبتهم للتوصل إلى المكان الذي فيه يستقرون ومهما كانت نسبة ورود هذه الاحتمالات في مراقبتهم فمن باب الأخذ بالحيطة والحذر ينبغي قطع المراقبة بالطريقة الآتية:
أن يذهبوا إلى النفق الذي بين كوهات وبيشاور، ويتم ترتيب موعد محدد بينهم وبين أحد الإخوة على أن يتم اجتماعهم داخل النفق، ويتم تبديل السيارات، فيركبوا في السيارة التي مع الأخ الذي سيلتقون به بدلًا من السيارة التي كانوا فيها، وينبه الأخوين الذين سيسيران بالسيارات على أهمية الالتزام الدقيق بالموعد الذي يتفقون عليه، وبعد تبديل السيارات يوصل الأخ الذي أخذ السيارة التي يرد عليها احتمال المراقبة السير إلى مكان ليس عليه أي شبهة فيه، ويخرج القادمون من إيران إلى بيشاور، ويذهبون إلى أحد الأسواق المغلقة لتتم فيه نفس عملية تبديل السيارات التي تمت في النفق مرة أخرى، ثم يواصلون السير إلى مكان آمن في بيشاور ريثما نرتب لهم المجيء -بإذن الله-.
وإن أساس نجاح هذه الطريقة في الهروب من المراقبة هو أن يتم الذهاب إلى النفق والحركة بعد الخروج منه في جو غائم، وإن أدى ذلك إلى انتظارهم بعض الوقت علمًا أن منطقة بيشاور وما حولها لا تتأخر عنها السحب كثيرًا.
كما ينبغي تنبيههم إلى أهمية التخلص مما أحضروا معهم من إيران كحقائب السفر أو كل ما يدخل فيه مقدار رأس المخيط، حيث إنه قد تم تطوير شرائح للتنصت صغيرة جدًّا تدخل داخل حقن العلاج، وبما أن الإيرانيين غير مؤتمنين فمن الممكن زرع شرائح في بعض مقتنيات القادمين.