الصفحة 172 من 270

هذه العملية تتم مع أم حمزة فقط، وأما فيما يخص ابناي عثمان ومحمد فحبذا أن يتم ترتيب مكان آمن لهما في باكستان.

ويستحسن مراسلة الإيرانيين إن أطلقوا سراح أسرتي ولم يطلقوا معهم ابنتي فاطمة بأنهم وعدوا إثر إطلاق أسيرهم لدينا بأنهم سيطلقون سراح أسرتي وهذا يشمل أبنتي فاطمة، وهي مرتبطة بزوجها وليس من الإنصاف تفرقة النساء عن أزواجهن؛ فينبغي إطلاق سراحها مع زوجها وزوجته أم حفص.

وأمّا فيما يخص ابني حمزة فقد كان لكم رأي بأن يتوقف مجيء الإخوة إلينا نظرًا لصعوبة الظرف الراهن فبعد تقليب المسألة بعثت للشيخ سعيد -رحمه الله- برأي وافقني عليه؛ وهو أن يتم استقبال الإخوة القادمين حتى يبقى لنا شريان حياة وتعويض لمن نتفقد من الطاقات والكوادر على أن يتم حصر مدة بقاءهم في وزيرستان على أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، ويتم إعطاؤهم دورة سريعة ثقلها الرئيسي فكري، إضافة إلى أسس استخدام السلاح، ونتعرف من خلالها على طاقات وقدرات الإخوة القادمين فمن نجده منهم متميزًا قادرًا على الدعوة والتجنيد نرسله إلى بلده ليقوم بمهام نحددها له كالتحريض على الجهاد عبر الانترنيت، أو جمع التبرعات، أو تجنيد بعض الإخوة المتميزين، ونبقي عددًا منهم محدودًا لتنموا طاقاتهم معكم في وزيرستان، وأما الشباب الآخرين فيتم إرسال من تلحظون عليه صبرًا وجلدًا وانضباطًا بالأخلاق الإسلامية إلى الجبهات مع الطلبة على أن تخبروه بأنه سيعيش كعيشهم، ومن لا تلحظون عليه ذلك يتم الاعتذار منه وإخباره بأنه متى تحسن ظرفنا سنوجه نداء ليأتي هو وأمثاله على إثره.

وبناءً عليه فقد بدأ لي أمر أحببت أن أشاوركم فيه؛ وهو أن يذهب ابني حمزة إلى قطر فيطلب الفقه الشرعي وفقه الواقع، ويقوم بواجب توعية الأمة وإيصال بعض ما نريد إيصاله لها ونشر أفكار الجهاد وتفنيد الباطل والشبه التي تثار حول الجهاد ضمن الهامش المتاح هناك.

ولا يخفى عليكم أن الأمة بحاجة للتماس معها والتحدث معها عن قرب ومعرفة بواقعها والمداخل التي ينبغي الدخول منها في إيصال المعلومة، في حين أن المجاهدين لا يتيسر لهم ذلك بشكل كبير لبعدهم ومطاردة الكفر العالمي لهم مما يفوت عليهم فرصة معرفة رغبات الأمة في الحديث وتلبيتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت