الصفحة 175 من 270

والآن سأوفي بما وعدت من التفصيل في أمر المنزلقين:

1.المنزلق الأمني حتى لا يحرق الأخ نفسه قبل أن يحرق عدوه، وهذا سأضع له مفكرة صغيرة كإرشادات وتوعية -بإذن الله- بحمايتهم وستصدر ممهورة باسم التنظيم مخاطبة كل من يحمل فكر الجهاد، وسأضع فيها إيحاء يوحي بأنهم يُعَدُّون لمرحلة الدولة وما قبل تلك المرحلة حتى ينزلق فهم العدو عن المراد، ويعد المسألة من عالم الأحلام ويعزوها لقتل الكوادر، والضيق الذي نتعرض له ونتركه يفرح بتحليله كما يشاء كما سخر قوم نوح -عليه السلام- منه عندما كان يصنع السفينة، وسنستغل من نحتاجه من الأفراد في مرحلته سواء قبل أو بعد قيام الدولة، وستخرج المذكرة على شكل صوت وصورة وكتابة ومترجمة ومدبلجة لكل اللغات المتاحة، وهذا سيريحنا من عناء كبير وجهد مضنٍ، بل سيجعل الفرد الذي يأتي لأي قطاع في التنظيم أو إقليم عبارة عن سهم جاهز للإطلاق إن صح التعبير.

2.مزلق التشدد والتكفير بلا ضوابط شرعية، وهذا لابد من وضوح موقفنا فيه بشكل لا مثنوية فيه ولا لبس، ولابد من وضع مذكرة فيه مختصرة واضحة صارمة موجهة لكل شباب الصحوة وفوائدها لا تخفى كإحقاق ما نعتقده وندين الله به، ونصح لأنفسنا ولمن نحب من عموم الخلق، ونبذ هذه التهمة عنا وتوسيع آفاق إخواننا؛ فنحن مقبلون على مرحلة ضيق الأفق فيها قاتل، والجهل بالشرع فيها مهلك، وعدم انتشار الوعي الشرعي بشكل كافي مرتع وخيم لاسيما وأنه قد بدأ ينتشر في الشبكة العنكبوتية مصطلح (منهج السلفية الجهادية) فيُقال فلان ليس على منهج السلفية الجهادية ونحوه، وهذا أمر في غاية الخطورة خصوصًا مع بداية ظهور رموز من هذا التيار المنسوب إلينا يتبنى أقوالًا في غاية التشدد والقطعية في مسائل اجتهادية ظنية، وأصبح على ضوء ذلك يميز الناس ويصنفون بطريقة لا يظهر أنها بريئة من أيدي أجهزة الأمن والمندسين؛ فالاحتمال وارد ولا نجزم بشيء، وهذا فيه حصر لنا وعزل عن الأُمَّة بهذه التصنيفات المريضة التي هي إلى التنابز بالألقاب أدخل منها في إقامة الدين، وقد جربتم ذلك في بيشاور ورأيتم نتائجه في الجزائر، وهذا قد يجعل الناس في موقف إن ترسخ هذا المبدأ يحجبهم عن قول بعض الحق خشية التصنيف، فلا بُدَّ من وأده في مهده وتوسيع آفاق الناس وأخذهم إلى الحق بالهوينى؛ فلسنا حكرًا على السلفيين ولا على مقلدة المذاهب، بل ننتسب لكل الأُمَّة ونستشهد بكلام علمائنا وفق إصابتهم للحق بدليله، وليس عندنا في ذلك أدنى غضاضة، ولسنا في منأى عن اتباع المذاهب المسلوكة وإن تسنموا التقليد ولا السلفيين، وإن امتطوا صهوة الاجتهاد، والكل من الأمة والكل يؤخذ من قوله ويترك إلا من أنزلت عليه سورة البقرة -صلى الله عليه وسلم-، وفي المسائل الاجتهادية العلمية الأمر فيها واسع وغالب ما نقاتل عليه الآن هو محل اتفاق بين علماء الأُمَّة المعتبرين، ولذلك لا بُدَّ من إيجاد مذكرة يقوم بها الشيوخ كالشيخ أبي يحيى، والشيخ محمود يوضحان فيها مسائل التكفير ويبرزان جانب التورع في إطلاق التكفير على الأعيان، وأن الورع في هذا الباب أليق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت