وافقوا في ضمن الاتفاق على إطلاق اثنين فقط من الأسرى من المجاهدين البشتون الوزيريين -أنصارنا- مسجونين في كابل، ولكن فوجئنا أنهم بعد أن مضينا في الصفقة واستلمنا منهم حوالي اثنين مليون، يرجعون ويقولون: لا يمكن حتى إطلاق هذين الاثنين، فقلنا إذن نحن بالخيار الآن في اشتراط شروط أخرى مقابل ذلك ورفعنا المبلغ المطلوب إلى عشرة مليون أي بزيادة خمسة مقابل امتناعكم عن إطلاق الاثنين المتفق عليهما -هكذا أخبرني الأخ المفوض أنه قال لهم- لكن سننزل طبعًا في التفاوض المستأنف، وربما نكتفي بستة ملايين، يعني بزيادة مليون على ما كان، والله الموفق، وقلت للإخوة أن يمضوا الصفقة بسرعة فأحوالنا لا تحتمل كثيرًا من المماطلة والتأخير، وأنتظر أخبارهم هذه الأيام.
للفائدة: فقد كان الشيخ أبو محمد [1] أبدى تساؤلًا، وأجبنا عليه في رسائل قريبة إليه جوابًا مبدئيًا -ناقصًا- لكن فيه فوائد، أرفقها مع هذه الرسائل في المرفقات -إن شاء الله-.
وكما كان الشيخ سعيد -رحمه الله- يخبركم، فقد مررنا في الأشهر الفارطة بشدةٍ بالغة، والحمد لله أن يسر الأمور، أبلغونا إذا كنتم تحتاجون أن نرسل لكم شيئًا من المال عبر الوسيط، وقد حولنا لأبي محمد مبلغًا جيدًا، وطلبت من عبد اللطيف أن يضع في صندوقكم مبلغًا بسيطًا هدية لكم باسم جميع الإخوة.
وخصصنا مبلغ ربع مليون دولار كصندوق لتخليص الأسرى، وضعناه تحت إشراف أخينا الشيخ أبي خليل الفلتاوي، ووزعنا المبالغ الأخرى في الحفظ في الأمانات.
وسنوزع كفالات الأسر هذه الدفعة لمدة عشرة أشهر فيها شهرٌ زائد إكرامية من التنظيم شكرًا لله -تعالى-، يعني ستكون في الحقيقة أحد عشر شهرًا محسوبةً عشرة فقط.
كما خصصنا مبالغ جيدة لتقوية التنظيم عسكريًا، بتخزين الأسلحة والذخائر الجيدة وبعض العطاءات لإخواننا وجيراننا.
ويبقى رصيد لا بأس به، لا أدري كم يكون قدره الآن.
(1) وهو الشيخ د. أيمن الظواهري.