الصفحة 194 من 270

في مسعود الحرب مستمرة، المجاهدون يشنون حرب عصابات على الجيش الباكستاني وحسب الأخبار من إخوة مسعود ومن المهاجرين من إخوتنا وغيرهم المشاركين معهم فإن القتلى في الجيش الباكستاني يسقطون يوميًا تقريبًا، ودائمًا هناك عمليات أكمية وتفجير ألغام وقنص وحتى اقتحامات -تعرّضات- على مراكز متقدمة للجيش.

الحرب في مسعود بالنسبة للجيش الباكستاني خاسرة بكل معنى الكلمة، وإخوة مسعود مصممون -قبائل مجاهدون- فبكل الاعتبارات هم مصممون على قتال الجيش الباكستاني حتى يخرج.

الجيش حاول القيام بحملة شاملة على منطقة أورغزاي القبلية، لكن كأنه لم يتمكن والمجاهدون هناك كثُر ومحتشدون لصده وقد صدوه مرارًا.

على مستوى مكافحة الجواسيس والحرب الجاسوسية، إخواننا مع المجموعات الأمنية البشتونية الأخرى مستمرون -جزاهم الله خيرًا- في كشف وتدمير شبكات الجواسيس وأبلوا بلاءً جيدًا في هذا بلا شك، والحمد لله.

لكن هذا لم يمنع تكرر القصوف؛ لتكرر أخطائنا ولأسباب أخرى، وقدَرُ الله غالبٌ، التنظيم في باقي المناحي يمشي بطاقة متوسطة فيما أظن؛ بسبب الوضع الأمني طبعًا وبسبب الإمكانات.

نبشركم أنه قد أنعم الله علينا بمبلغ جيد من المال خلال هذا الشهر، حيث تمت مبادلة السفير الأفغاني الذي كان عندنا مأسورًا من سنتين، وسبب تأخر مبادلته هو حرصنا على مبادلته بإخوة سجناء لنا في أفغانستان، قدمنا المطلب الأساسي تحرير قائمة من المسجونين منهم عرب -غير إخوة باغرام الذين عند الأمريكان، بل الذي في بول شرخي- وأغلبهم من الوزيريين والأفغان، وحاولنا الكثير وتشبثنا بهذا المطلب، لكن لم نتمكن ولم يستجب المجرمون فرأينا أن نمضي في المبادلة المالية، ونخصص جزءًا جيدًا من المال -إن شاء الله- لتخليص الأسرى.

المبلغ المتفق عليه في الصفقة هو خمسة ملايين دولار، وقد استلمنا قرابة المليونين إلى كتابة هذه الأسطر وننتظر منهم الباقي، والرجل الأسير ما زال عندنا لم نطلقه لهم حتى يتم دفع جميع المبلغ طبعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت