قُتل معه زوجته المصرية أم الشيماء وثلاث بناته، وحفيدته حفصة -ابنة عبد الحق الجزائري رحمه الله-، ونجت أم حفصة الشيماء وهي مصابة، وقد تعافت الآن نوع تعافٍ، نسأل الله أن يربط على قلبها ويثبتها.
وقتل معهم ابنٌ لأبي طارق التونسي، كان معهم صغير، هو أصغر أبناء أبي طارق، وقتل معهم بعض الأنصار أهل البيت المقصوف، نسأل الله أن يرحم الجميع ويتقبلهم في الشهداء.
اجتمعتُ بإخوة الشورى عندنا بعدها مباشرة، ورأينا أنه لا بد من الإعلان عن مقتله؛ لأنه شخصية كبيرة، تخاطب الأمة، وتعرفها الأمة، ولأن كتمان الخبر إلى مدة طويلة غير ممكن، وسيتسرب ... لكن رأينا أن نتريث قليلًا حوالي عشرة أيام حتى نفوت على العدو فرحته وشماتته، وهكذا تم ولله الحمد.
الحمد لله، معنويات الإخوة طيبة في الجملة، وصابرون وقد تجلَّدوا.
2 -العبد الضعيف يدير العمل الآن، وننتظر منكم أن تكلفوا أحدًا وتعفوني بارك الله فيكم، فإن المسؤولية صعبة شاقة وما أراني إلا ضعيفًا عنها ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وكان الشيخ سعيد [1] عين -بعد التوجيه منكم- الشيخَ أبا يحيى نائبًا ثانيًا، وقد طلبت من الإخوة في الشورى أن يكتبوا لكم بآرائهم، ولحد الآن لم أتوصل بأي كتابةٍ من أحدهم.
3 -الأوضاع عندنا كما تعرفون معظم الجماعة، ومعنا معظم المهاجرين (أزبك، أتراك، آذربيجانيين وما قاربهم، تركستانيين، ألمان وبلغار، طاجيك، وغيرهم) محصورون في شمالي وزيرستان، ونحن لعلنا من أحسنهم حالًا إذْ عندنا كتيبة كاملة حوالي سبعين فردًا في نورستان وكُنر، والحمد لله.
ما زالت الطرق إلى خارج شمالي وزيرستان فيها صعوبة، القصف بالجاسوسيات ما زال مستمرًا وحسبنا الله ونعم الوكيل، وما زالت الطائرات تدور في أجوائنا بشكل شبه يومي، تخفُّ أحيانًا بسبب ظروف جوية مثل: رعد وبرق ورياح وغيوم وهكذا، ثم تعود إذا صفت الأجواء.
-الأوضاع الأمنية العسكرية والسياسية في شمالي وزيرستان كما هي تقريبًا.
(1) الشيخ سعيد هو مصطفى أبو اليزيد -رحمه الله-.